Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 108

Contributors:

P.108
يوم لا ظل إلا ظله قال النووي المراد يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين وقربت الشمس من الرؤوس واشتد عليهم حرها وأخذهم العرق ولا ظل هناك لشئ إلا العرش وقد يراد به ظل الجنة وهو نعيمها والكون فيها كما قال الله تعالى وندخلهم ظلا ظليلا قال القاضي وقال بن دينار المراد بالظل هنا الكرامة والكنف والأمن من المكاره في ذلك الوقت وليس المراد ظل الشمس وما قاله معلوم في اللسان يقال فلان في ظل فلان أي في كنفه وحمايته وهذا أولى الأقوال وتكون إضافته إلى العرش لأنه مكان التقريب والكرامة وإلا فالشمس وسائر العالم تحت العرش وفي ظله الإمام العادل قالوا هو كل من إليه نظر في شئ من أمور المسلمين وبدأ به لكثرة حفاظه وعموم نفعه وشاب نشأ بعبادة الله كذا في الأصول بالباء وهي للمصاحبة أي نشأ متلبسا بها مصاحبا لها قاله النووي قال القرطبي ويحتمل أن يكون بمعنى في كما في غير مسلم نشأ في عبادة الله كما وردت في بمعنى الب في قوله يأتيهم الله في ظلل قال ونشأ ثبت وابتدأ أي لم تكن له صبوة
الديباج على مسلم — Page 108 | جلال الدين السيوطي