تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يروى عن سودة بنت زمعة قالت : حججت واعتمدت وأنا أقر في بيتي كما أمرني الله عز وجل ( 1 ) . . ويروى عن أم سلمة قالت : لا يحركني ظهر بعير حتى ألقى النبي ( 2 ) . . ويروى عنها وعن زينب بنت جحش قالتا : لا تحركنا دابة بعد رسول الله ( 3 ) . . وما كان يوم الجمل حين خرجت تحرض المسلمين على قتال علي وتقود بنفسها المعركة - إلا فاجعة ونقطة سوداء في تاريخها ( 4 ) . . يروى أن عمار بن ياسر خطب في الناس بالكوفة وقت خروج عائشة فقال : إني لأعلم أنها لزوجته - أي النبي - في الدنيا والآخرة . ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها ( 5 ) . . يقول ابن حجر : قوله لتتبعوه أو إياها قيل الضمير لعلي لأنه الذي كان عمار يدعو إليه . والذي يظهر أنه لله والمراد باتباع الله اتباع حكمه الشرعي في طاعة الإمام وعدم الخروج عليه . ولعله أشار إلى قوله تعالى ( وقرن في بيوتكن ) فإنه أمر حقيقي خوطب به أزواج النبي . والعذر في ذلك عن عائشة أنها كانت متأولة هي وطلحة وزبير وكان مرادهم إيقاع إصلاح بين الناس وأخذ القصاص من قتله عثمان ( 6 ) . . وليس هنا مجال الرد على ابن حجر في تبريره لموقف عائشة لأنه خارج
هامش
( 1 ) ابن سعد ح‍ 8 / ترجمة سودة . . ( 2 ) فتح الباري ح‍ . 8 / 108 . . ( 3 ) ابن سعد ح‍ ترجمة أم سلمة . . ( 4 ) تروي كتب التاريخ أن عدد الذين قتلوا في موقعة الجمل من أصحاب عائشة ثمانية آلاف . وقيل سبعة عشر . وقتل من أصحاب علي ألف . أنظر وفيات الأعيان ح‍ 3 / ترجمة عائشة رقم 318 . وكتب التاريخ . . ( 5 ) البخاري . باب فضل عائشة . . ( 6 ) فتح الباري ح‍ 7 / 108 . .
دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 98 | صالح الورداني