والكذب يبدو من محاولته احتواء الموقف بإغراء حفصة بكشف سر لها وهو
تحريم مالية عليه ولم يبرد جسدها وجسده بعد . ولأن حفصة شكت في صدق
هذا الكلام فمن ثم طلبت منه أن يحلف عليه . .
إن المحدثين والفقهاء يريدون أن يأكدوا لنا أن السماء اهتزت ونزل جبريل
بهذه النصوص الخطيرة والحاسمة بسبب غيرة النساء والعلاقات الجنسية
للرسول . .
اللهم رحمة بالعقول . . وإنصافا للرسول من هؤلاء . .
إن المسألة على ما يبدو من نصوص صورة الترحيم هي أكبر بكثير لكن
الفقهاء ولا يريدون استخدام عقولهم من أجل الوصول إلى الحقيقة . المسألة على
ما يبدو تتعلق بالدين ومستقبله فهذا هو الأمر الذي من الممكن أن تهتز له السماء
مؤكدة للرسول أن الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين . ضاربة مثل امرأتين من
الذين كفروا وهما امرأة نوح وامرأة لوط . ومثلا لامرأتين صالحتين هما : آسيا
زوجة فرعون . ومريم ابنة عمران . وكان النصوص تؤكد للرسول أنه ليس بدعا من
الرسل فهناك رسل قبله خانتهم زوجاتهم وانحرفت عن دعواتهم ونهجهم . .
إذن دعوى عسل النحل أو العلاقة الجنسية التي يحاول المحدثون تأكيدها
برواياتهم . ويحاول الفقهاء تثبيتها بتبريراتهم وتأويلاتهم ليست إلا محاولة لتسطيح
المسألة وتفريغها من مضمونها وأهدافها ومراميها . . وهي محلولة لاستغفال
المسلمين وتسفيه عقولهم . .
لقد برز دور عائشة بعد وفاة الرسول ( ص ) . .
برز في دعم نهج أبيها .
وبرز في ضرب نهج الإمام علي وتشويهه . .
ولقد آثر نساء النبي السكون والإقرار في البيوت عملا بقوله تعالى : ( وقرن
في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى . . )
أما عائشة فقد ضربت بهذا النص عرض الحائط وخرجت إلى ساحة السيف
والسياسة فجنت على نفسها وجنت على المسلمين . .
دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 97
مساهمون: صالح الورداني
ص٩٧