وتقول عن زينب بنت جحش : لم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب . .
ما عدا سورة من حدة وكانت فيها تسرع ( 1 ) . .
وتقول عن زينب وأم سلمة : كانت زينب وأم سلمة لهما عنده مكان . وكانتا
أحب نسائه إليه فيما أحسب بعدي ( 2 ) . .
ويروى أن عائشة لما رأت صفية بنت حيي زوج النبي - وكانت يهودية من
سبى خيبر - قال لها رسول الله ( ص ) : " كيف رأيتها يا عائشة " . . ؟ قالت : رأيت
يهودية . قال الرسول : " لا تقولي هذا فإنها قد أسلمت " ( 3 ) . .
ومن هذه الروايات وغيرها يتبين لنا أن عائشة لم تكن مجرد زوجة للنبي
( ص ) وإنما كانت بالإضافة إلى ذلك امرأة مهيمنة متدللة متعالية استحوذت على
الرسول وتحدث بلسانه واطلقت لسانها في نسائه . كما يتبين لنا أن الرسول ( ص )
راض عن هذا الوضع وسعيد به . وبدا وكأنه لا يجرؤ على التصدي لها ومقاومتها
بسبب عشقه البالغ لها . .
- عائشة والنبي :
وكما صورت لنا الروايات السابقة أطراف من حال عائشة مع نساء النبي
سوف نعرض هنا لروايات أخرى تعرض لحالها مع النبي ( ص ) وما كان يبدر منها
من مواقف وسلوكيات في حضرته وداخل بيته . .
يروى أن رسول الله ( ص ) كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة
حتى حرمها على نفسه . فأنزل الله عز وجل ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله
لك ) إلى آخر الآية ( 4 ) . .
ويروى أن عائشة قالت : التمست رسول الله ( ص ) فأدخلت يدي في شعره .
هامش
( 1 ) مسلم باب فضل عائشة . .
( 2 ) ابن سعد ح 8 ترجمة زينب بنت جحش . .
( 3 ) المرجع السابق ترجمة صفية بنت حيي .
( 4 ) النسائي كتاب عشرة النساء . باب الغيرة . .