المصطلق فمن حيث التحقيق التاريخي هناك شك في ارتباط عائشة بهذه
الحادثة ( 1 ) . .
أما ما ادعته عائشة من مميزات أخرى مثل اغتسالها مع الرسول في إناء
واحد ونزول الوحي في لحافها واعتراضها صلاة الرسول وهي نائمة فذلك سوف
نعرض له فيما بعد . .
تقول عائشة عن سودة بنت زمعة زوج النبي ( ص ) : ما من الناس امرأة أحب
إلى أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زعمة إلا أنها امرأة فيها حسد ( 2 ) . .
وتقول : وددت أن كنت استأذنت رسول الله ( ص ) كما استأذنته سودة
فأصلي الصبح بمنى قبل أن يجئ الناس . فقالوا لعائشة : استأذنته سودة ؟ فقالت :
نعم . إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة فأذن لها ( 3 ) . .
وتقول عن أم سلمة : لما تزوج رسول الله ( ص ) أم سلمة حزنت حزنا شديدا
لما ذكروا لنا من جمالها . قالت : فتلطفت لها حتى رأيتها . فرأيتها والله أضعاف ما
وصفت لي في الحسن والجمال . قالت : فذكرت ذلك لحفصة - وكانتا يدا واحدة
- فقالت : لا والله إن هذه إلا الغيرة . ما هي كما تقولين . فتلطفت لها حفصة حتى
رأتها . فقالت : قد رأيتها . لا والله ما هي كما تقولين ولا قريب وإنها لجميلة .
قالت - أي عائشة - : فرأيتها بعد فكانت لعمري كما قالت حفصة ولكني كنت
غيري ( 4 ) . .
وتروي عائشة : دعتني أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ( ص ) عند موتها
فقالت : قد كان يكون بيننا وبين الضرائر فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك .
فقلت : غفر الله لك ذلك كله وتجاوز وحللك من ذلك ( 5 ) . .
هامش
( 1 ) قيل إن المقصود بحادثة الإفك مارية القبطية . أنظر تفاصيل الحادثة في سيرة ابن هشام ح
3 غزوة المصطلق وخبر الإفك . وانظر المراجع التاريخية الأخرى . .
( 2 ) ابن سعد ح 8 / ترجمة سودة . .
( 3 ) المرجع السابق . .
( 4 ) المرجع السابق . ترجمة أم سلمة . .
( 5 ) ابن سعد ح 8 ترجمة أم حبيبة . .