أثار عائشة ودفع بها نحو محاولة الانتحار . . ؟
وحفصة وعائشة هما اللتان أفشيتا سر الرسول ( ص ) وتظاهرتا عليه ونزلت
فيهما آيات سورة التحريم . .
ويروى أن ابن عباس سأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي
اللتين قال الله تعالى فيهما : ( إن تتوبا إلى الله فقد صفت قلوبكما ) . .
فقال عمر : هما حفصة وعائشة ( 1 ) . .
وكان الرسول ( ص ) قد قرر اعتزالهما شهرا كاملا من شدة موجدته - أي
ضيقه وغضبه - عليهن ( 2 ) . .
ويروي مسلم والنسائي عن عائشة قالت : أرسل أزواج النبي ( ص ) فاطمة
ابنته إليه فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي فأذن لها فقالت : يا رسول
الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في أبة أبي قحافة . وأنا ساكتة - أي
عائشة - فقال لها الرسول : أي بنية ألست تحبين ما أحب ؟ فقالت : بلى . قال :
فأحبي هذه - أي عائشة - فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من أبيها ورجعت إلى
أزواج النبي فأخبرتهن بالذي قال الرسول . فقلن لها ما نراك أغنيت عنا من شئ
فارجعي إلى رسول الله فقولي له إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة .
فقالت فاطمة : الله لا أكلمه فيها أبدا . فأرسل أزواج النبي زينب بنت جحش وهي
التي تساميني منهن في المنزلة - أي على مستوى جمالها وحسنها وحب الرسول
لها - عند رسول الله .
فاستأذنت - أي زينب - على الرسول وهو مع عائشة في مرطها على الحالة
التي دخلت فاطمة عليها وهو بها فأذن لها الرسول فقالت : يا رسول الله إن
أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة . .
هامش
( 1 ) مسلم باب فضل عائشة . والنسائي كتاب عشرة النساء باب حب النساء . وفي رواية
النسائي : ثم أقبلت تشتمني فشتمتني . . فاستقبلتها فلم ألبث أن أفحمتها . .
( 2 ) أنظر شرح النووي لمسلم . وهامش طبعة استانبول . وطبقات ابن سعد . .