وروى أبو هريرة ( 446 ) حديثا . .
وروى ابن عمر ( 270 ) حديثا ( 1 ) . .
هذا بينما لم يرو البخاري بنت الرسول سوى حديث واحد . .
وروى لعلي بن أبي طالب ( 29 ) حديثا فقط ( 2 ) . .
وهؤلاء الثلاثة على وجه الخصوص ( عائشة أبو هريرة ابن عمر ) من
خصوم الإمام علي الذين أعلنوا انحيازهم بالكامل إلى صف معاوية وبني أمية . .
وتجد الروايات المنسوبة للرسول ( ص ) والخاصة بالحكام وطاعتهم والصبر
على أذاهم وظلمهم وتبرير الوضع السائد قد جاءت عن طريق هذا القسم خاصة
هؤلاء الثلاثة ( 3 ) . .
ويقسم فقهاء الحديث الرواية إلى متواترة وآحاد . وأكثر الروايات تدخل في
دائرة الآحاد بينما المتواترة قليلة ومعدودة ( 4 ) . .
وجرى العمل من قبل الفقهاء على الأحاديث الآحاد وقبولها وبناء الأحكام
والعقائد على أساسها . .
قال ابن عبد البر : أجمع أهل العلم من أهل الفقه والأثر في جميع الأمصار
فيما علمت على قبول خبر الواحد العدل وإيجاب العمل به إلا الخوارج وطوائف
من أهل البدع . .
هامش
( 1 ) مقدمة فتح الباري . وهذا الحصر خاص بالبخاري أما الكتب السنن الأخرى فقط روى فيها
هؤلاء الثلاثة الكثير . ومجموع ما رواه أبو هريرة وحده أكثر من خمسة آلاف وما روته
عائشة ( 2300 ) حديثا . وما رواه ابن عمر ( 2600 ) حديثا . .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) من هذه الروايات : من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات . مات ميتة جاهلية . ومن
رأى من أميره شيئا فليصبر . ومن يطع الأمير فقد أطاعني . واسمع وأطع وإن جلد ظهرك
وأخذ مالك . . إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقي به . . أنظر مسلم كتاب الإمارة .
والبخاري كتاب الأحكام . . أنظر كتابنا السيف والسياسة . وكتابنا الخدعة . . وانظر باب
الرسول الظالم من هذا الكتاب . .
( 4 ) يقسم فقهاء الحديث الخبر - أي الحديث - إلى متواتر وآحاد . ويقسمون الآحاد إلى أقسام
منها المشهور والعزيز والغريب والحسن والمرسل والمعلق وغير ذلك . أنظر كتب
مصطلح الحديث . .