وقال ابن المديني سئل يحيى بن سعيد القطان عن جعفر الصادق فقال : في
نفسي منه شئ ومجالد أحب إلي منه ( 1 ) . .
- حريز بن عثمان الرحبي الحمصي . متهم بسبب الإمام علي والكذب على
رسول الله ( ص ) . روى له البخاري وغيره ( 2 ) . .
- عمر بن سعد بن أبي وقاص . قاد الجيش الذي قتل الحسين وأبناء الرسول
( ص ) في كربلاء . روى له البخاري وغيره ( 3 ) . .
ويروي مسلم عن ابن سيرين قوله : لم يكونوا - أي الفقهاء - يسألون عن
الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ
حديثهم وينظر إلى أهل البدع - الشيعة والمعتزلة ومن لم يساير الوضع القائم في
عصر التدوين - فلا يؤخذ حديثهم ( 4 ) . .
ويقول ابن حجر : فأكثر من يوصب بالنسب - أي معاداة علي وأهل البيت -
يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة . بخلاف من يوصف بالرفض
فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الأخبار ( 5 ) . .
ومن نماذج القسم الأول الذي ساير النهج القبلي بعد وفاة الرسول عائشة
وأبو هريرة وعبد الله بن عمر وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وأنس بن
مالك . .
وهؤلاء الستة أسهموا بدور كبير في التحدث بلسان الرسول وقد اعتمدت
كتب السنن على رواياتهم خاصة عائشة وابن عمر وأبو هريرة . وأغلب الروايات
التي سوف نتعرض لها في هذا الكتاب منقولة عنهم . .
فقد روت عائشة في البخاري ( 442 ) حديثا . .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب .
( 2 ) المراجع السابقة .
( 3 ) المراجعة السابقة .
( 4 ) مقدمة مسلم .
( 5 ) مقدمة فتح الباري .