الله : إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم . فقال النبي : " ارضعيه تحرمي
عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة " . قالت : كيف أرضعه وهو رجل كبير ؟
فتبسم الرسول وقال : " قد علمت أنه رجل كبير " ( 1 ) . .
وعنها قالت : كان رسول الله ( ص ) مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو
ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال . فتحدث ثم استأذن عمر
فأذن له وهو كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله وسوى ثيابه . .
فتحدث فلما خرج قالت عائشة . دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله . ثم دخل
عمر فلم تهتش له ولم تباله . ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك . فقال : ألا
أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ( 2 ) . .
ويروى أن حبرا من أحبار اليهود جاء إلى الرسول ( ص ) فقال : يا محمد .
إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على
إصبع والماء والثرى على إصبع . وسائر الخلائق لي إصبع . فيقول : أنا الملك .
فضحك النبي حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ( 3 ) . .
ويروى : سئل رسول الله ( ص ) عن أطفال المشركين من يموت منهم
صغيرا ؟ فقال : " الله أعلم بما كانوا عاملين " ( 4 ) . .
ويروى أن الرسول ( ص ) لقي زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن ينزل عليه
الوحي فقدم رسول الله سفرة فيها لحم . فأبى أن يأكل . ثم قال : إني لا آكل مما
تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه ( 5 ) . .
ويروى : أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما فخرج إلينا رسول الله ( ص )
هامش
( 1 ) مسلم . كتاب الرضاع . باب رضاعة الكبير . .
( 2 ) مسلم . كتاب فضائل الصحابة . باب فضائل عثمان . .
( 3 ) مسلم كتاب صفات المنافقين . والبخاري كتاب التفسير . .
( 4 ) مسلم كتاب القدر . .
( 5 ) البخاري كتاب الذبائح . .