أما بخصوص الرسول فالرواية تؤكد جهله بأحكام الدين وإصراره على هذا
الجهل وتحايله على النص القرآني كي يستغفر للمنافقين . .
فهل هناك جريمة ترتكب في حق الرسول أكثر من هذه ؟
وإذا كان القرآن ينص على قوله تعالى : ( . . ولا تصل على أحد منهم مات
أبدا ولا تقم على قبره ) . .
فهل يحق للرسول أن يخالف القرآن ؟
والإجابة لا بالطبع . لكن القوم عكسوا الآية . فبدلا من أن يؤكدوا أنها نزلت
لتحذر الرسول من الصلاة على المنافقين وتنهاه عن ذلك . قالوا إنها نزلت موافقة
لرأي عمر ضد الرسول المصر على الصلاة ومخالفة النص . .
إن الفقهاء يريدون التأكيد على أن الرسول ( ص ) خالف القرآن وتجاوز
حدود النص وأن النابه عمر تصدى له . وأن الوحي ناصر عمر ضد الرسول . فأي
ضلال بعد هذا . .
وكان أجدر بالفقهاء أن يقولوا إن النص القرآني نزل قبل أن يقوم الرسول
بأي خطوة عملية تجاه المتوفى ابن سلول وذلك من باب الدفاع عن الرسول .
لكنها عبادة الرجال . .
وقد نقل ابن حجر العسقلاني كلام للباقلاني والجويني برفض رواية صلاة
الرسول على ابن سلول وموقف عمر ( 1 ) . .
وينسب الرواة إلى الرسول ( ص ) الكثير من الأمور المشينة في مجالات
الحياة المختلفة والتي لا تتركز حول قضية الجهل وحدها وإنما تشمل قضايا أخرى
محصلتها النهائية الحط من قدر الرسول والتشكيك في شخصه وقدراته . .
ومن هذه الروايات :
عن عائشة قالت : جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي ( ص ) فقالت يا رسول الله
هامش
( 1 ) المرجع السابق . .