تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الله إلى رسول الله ( ص ) فسأله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه أباه . فأعطاه . ثم سأله أن يصلي عليه . فقام رسول الله ليصلي عليه . فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله . فقال يا رسول الله أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه . فقال رسول الله : " إنما خيرني الله فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم أن تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيد على سبعين " . قال عمر : إنه منافق . فصلى عليه رسول الله وأنزل الله عز وجل ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) ( 1 ) . . قال الفقهاء : قوله وافقت ربي . قال الطيبي ما أحسن هذه العبارة وما ألطفها حيث راعى الأدب الحسن ولم يقل وافقني ربي مع أن الآيات إنما أنزلت موافقة لرأيه واجتهاده . ولعله أشار بقوله هذا أن فعله حادث لا حق وقضاء ربه قديم سابق . وقال ابن حجر العسقلاني : ليس في تخصيص الثلاث ما ينفي الزيادة لأنه حصلت له الموافقة في أشياء من مشهورها قصة أساري بدر وقصة الصلاة على المنافقين وأكثر ما وفقنا منها بالتعيين خمسة عشر . قال صاحب الرياض : منها تسع لفظيات وأربع معنويات واثنتان في التورية ( 2 ) . . ويقول : والمعني وافقني ربي فأنزل القرآن علي وفق ما رأيت . ولكن لرعاية الأدب أسند الموافقة إلى نفسه ( 3 ) . . وقال السيوطي : قد أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين . أي عشرين موافقه . ونقل عن مجاهد قوله : كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن . وعن ابن عمر قوله : ما قال الناس في شئ وقال فيه عمر إلا جاء القرآن بنحو ما يقول عمر . وفي تحريم الخمر قال عمر : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فأنزل الله تحريمها . وفي نزول قوله تعالى ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من
هامش
( 1 ) مسلم كتاب الصحابة . والبخاري كتاب التفسير . . ( 2 ) مسلم . هامش باب فضل عمر . . ( 3 ) فتح الباري ح‍ 8 .