تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وكيف سوف يوصل إليه هذا الكلام ما دام قد فر منه . . ؟ ويروى عن الرسول ( ص ) قوله : " فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج عن صدري ثم غسله بماء زمزم . ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه " ( 1 ) . . وفي رواية أخرى : " بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان بين رجلين . فأتيت بطست من ذهب ملئ حكمة وإيمانا . فشق من النحر إلى مرافق البطن ثم غسل البطن بماء زمزم . ثم ملئ حكمة وإيمانا " ( 2 ) . . وفي رواية ثالثة : إن رسول الله ( ص ) أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرع فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه عقلة . قال : هذا حظ الشيطان منك . ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه . ثم أعاده في مكانه ( 3 ) . . ويروى : " أوتيت فانطلقوا بي إلى زمزم فشرح عن صدري ثم غسل بماء زمزم ثم أنزلت " ( 4 ) . . ويظهر لنا من خلال هذه الروايات الأربعة التي تدور حول حدث محدد وهو شق قلب الرسول . أنها روايات متناقضة وتضرب بعضها بعضا . . ففي الرواية الأولى وقع الحدث في بيت الرسول وبعد البعثة . . وفي الرواية الثانية وقع الحدث في البيت الحرام وبعد البعثة . . وفي الرواية الثالثة وقع الحدث في طفولة الرسول وبالخلاء . . وفي الرواية الرابعة لم يتحدد المكان . . وهذا وحده كاف للشك وتبرير رفضها . . وإذا قدر لنا التسليم بصحتها فأي الروايات سوف نختار .
هامش
( 1 ) البخاري كتاب الصلاة . ومسلم كتاب الإيمان . . ( 2 ) البخاري كتاب بدء الخلق ومسلم كتاب الإيمان . ( 3 ) مسلم كتاب الإيمان . ( 4 ) المرجع السابق . .