تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وهناك رواية أخرى حول هذه الحادثة تعطينا دلالة على أنها لا تصلح للاستدلال في هذا الأمر . يروى أن الرسول ( ص ) قال لفاطمة حين طلقت : " اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده " ( 1 ) . . وهذه الرواية تكشف لنا أن الاستدلال بها في موضوعنا ليس استدلالا في محله . وهو يدل على تخبط الرواة وتخبط الفقهاء وتناقضهم وهو ما نحاول إثباته دوما في محيط هذا الكتاب . . ومن بين صور التحريم التي رفع لوائها الفقهاء وهي من باب العادات تحريم لعبة الشطرنج . إلا أننا لن نخوض فيه هنا لأن القوم من فرط تقواهم وورعهم لم ينسبوا تحريمه إلى الرسول ( ص ) وإنما نسبوه إلى بعض الصحابة والتابعين وهذا فيه الكفاية للدلالة على عبادة الرجال . . ويروى أن الرسول ( ص ) نهى عن النذر . وقال : " إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من البخيل " ( 2 ) . . ويروى أن الرسول ( ص ) قال : " من نذر أن يطع الله فليطعه . ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه " ( 3 ) . . ويروى عنه ( ص ) : " لا نذر في معصية " ( 4 ) . . ويروى أن الرسول استفتى فقال المستفتي : إن أمي ماتت وعليها نذر . فقال الرسول : " اقضه عنها " ( 5 ) . . يقول الفقهاء : عادة الناس تعليق النذور ودفع المضار فنهى عنه فإن ذلك فعل البخلاء إذ السخي إذا أراد أن يتقرب إلى الله تعالى استعجل فيه وأتى به في الحال . وقال ابن عبد الملك : هذا التعليل يدل على أن النذر المنهي عنه ما يقصد
هامش
( 1 ) المرجع السابق . . ( 2 ) البخاري كتاب القدر ومسلم كتاب النذر . ( 3 ) أبو داود كتاب الإيمان والنذر . . ( 4 ) المرجع السابق . . ( 5 ) البخاري كتاب الوصايا ومسلم كتاب النذر . .