تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وفيما يتعلق بالغناء والموسيقى يروون أن الرسول ( ص ) قال : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير والخمر والمعازف " ( 1 ) . . ويفسرون قوله تعالى ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث . . ) على لسان بعض الصحابة مثل ابن مسعود وابن عمر أن لهو الحديث هو الغناء ( 2 ) . . ويقول الفقهاء إن مذهب مالك ينهى عن الغناء ويعتبره من فعل الفساق . وينقل عن مالك قوله : إذا اشتريت جارية ووجدتها مغنية كان لك ردها بالعيب . وكان أبو حنيفة يكره الغناء مع إباحته للنبيذ ويجعل سماع الغناء من الذنوب وكذلك مذهب سائر أهل الكوفة والمدينة . وقال الشافعي : الغناء مكروه يشبه الباطل ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته . . وبذلك أفتى أحمد بن حنبل ( 3 ) . . ونقل القرطبي عن بعضهم قوله : لا تقبل شهادة المغني والرقاص . قلت - أي القرطبي - : وإذ ثبت أن هذا الأمر لا يجوز فأخذ الأجرة عليه لا تجوز ( 4 ) . . وينقل عنهم اتفاق أهل العلم على المنع من إجارة الغناء والنوح وإبطال المغنية والنائحة كره الشعبي والنخعي ومالك ( 5 ) . . وينقل عنهم عدم جواز قطع يد السارق لآلات اللهو لكونه متفق على تحريم اتخاذها ( 6 ) . . وقد حشدت كتب السنن الكثير من الروايات المنسوبة للرسول ( ص ) والتي تنهى عن الغناء . إلا أن هذه الروايات جميعها لا ترقى إلى مستوى الصحة بشهادة فقهاء الحديث أو حسب قول واحد من المعاصرين : وأما ما ورد فيه - أي في
هامش
( 1 ) البخاري باب ما جاء في من يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه . ( 2 ) الآية في سورة لقمان رقم 6 . أنظر تفسير الطبري والقرطبي والدر المنثور . . ( 3 ) أنظر القرطبي ح‍ / 14 . وانظر كتب الفقه . ( 4 ) المرجع السابق . . ( 5 ) أنظر الفتاوى الكبرى لابن تيمية ح‍ 30 / 215 . . ( 6 ) أنظر الأحكام السلطانية لأبي يعلى . .