ويروى : بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته . إذ خسف الله
به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة ( 1 ) . .
ويروى ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ( 2 ) . .
ويروى : نهى رسول الله ( ص ) أن يتزعفر الرجل ( 3 ) . .
قال الفقهاء : الخيلاء بالمد والمخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر كلها
بمعنى واحد وهو حرام . ومعنى لا ينظر أي لا يرحمه ولا ينظر إليه نظر رحمة .
وقوله ( ص ) خيلاء إشارة إلى علة التحريم فيستفاد منه إن لم يكن الاسبال - أي
إطالة الثوب - من الخيلاء لم يكن حراما لكنه مكروه لوجوه منها السرف ومنها
عدم الأمن من التنجس . وقال النووي : أجمع العلماء على جواز الاسبال للنساء
وقد صح عن النبي الإذن لهن ( 4 ) . .
ويبدو من هذه الروايات أن الوعيد الذي تبشر به فوق الحالة المجرمة بكثير
فإطالة الثوب ليس جريمة يستحق فاعلها هذا التهديد . وإذا كانت هذه المسألة بهذه
الخطورة فلم لم تذكر في القرآن . .
وإذا كان الفقهاء قد ربطوا الوعيد المذكور في الروايات بالمتعمد المستحل .
فإن هذا يعني أن هناك استثناء . والتحريم لا يكون فيه استثناء . فدل ذلك على أن
الأمر لا صلة له بالتحريم . ومسألة المستحل هي مرهونة بالنوايا . وكيف لنا أن
نعرف أن ذاك الذي يرتدي ثوبا طويلا يرتديه من باب الكبر والخيلاء . . ؟
وفيما يتعلق بالنهي عن التزعفر قال الفقهاء : الجمهور من الصحابة والتابعين
ومن بعدهم أباحوا التزعفر وهو مذهب الأحناف والشافعية والمالكية . وقد روي
أن ابن عمر كان يلبس الثوب المصبوغ بالمشق والمصبوغ بالزعفران وفي شرحه
للزرقاني عملا بما رواه ابن عمر قال : كان النبي ( ص ) يصبغ بالورس والزعفران
هامش
( 1 ) المرجعين السابقين . .
( 2 ) أبو داود كتاب اللباس . .
( 3 ) مسلم والبخاري كتاب اللباس .
( 4 ) مسلم . هامش باب تحريم جر الثوب خيلاء . .