تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ويروى : بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته . إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة ( 1 ) . . ويروى ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ( 2 ) . . ويروى : نهى رسول الله ( ص ) أن يتزعفر الرجل ( 3 ) . . قال الفقهاء : الخيلاء بالمد والمخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر كلها بمعنى واحد وهو حرام . ومعنى لا ينظر أي لا يرحمه ولا ينظر إليه نظر رحمة . وقوله ( ص ) خيلاء إشارة إلى علة التحريم فيستفاد منه إن لم يكن الاسبال - أي إطالة الثوب - من الخيلاء لم يكن حراما لكنه مكروه لوجوه منها السرف ومنها عدم الأمن من التنجس . وقال النووي : أجمع العلماء على جواز الاسبال للنساء وقد صح عن النبي الإذن لهن ( 4 ) . . ويبدو من هذه الروايات أن الوعيد الذي تبشر به فوق الحالة المجرمة بكثير فإطالة الثوب ليس جريمة يستحق فاعلها هذا التهديد . وإذا كانت هذه المسألة بهذه الخطورة فلم لم تذكر في القرآن . . وإذا كان الفقهاء قد ربطوا الوعيد المذكور في الروايات بالمتعمد المستحل . فإن هذا يعني أن هناك استثناء . والتحريم لا يكون فيه استثناء . فدل ذلك على أن الأمر لا صلة له بالتحريم . ومسألة المستحل هي مرهونة بالنوايا . وكيف لنا أن نعرف أن ذاك الذي يرتدي ثوبا طويلا يرتديه من باب الكبر والخيلاء . . ؟ وفيما يتعلق بالنهي عن التزعفر قال الفقهاء : الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أباحوا التزعفر وهو مذهب الأحناف والشافعية والمالكية . وقد روي أن ابن عمر كان يلبس الثوب المصبوغ بالمشق والمصبوغ بالزعفران وفي شرحه للزرقاني عملا بما رواه ابن عمر قال : كان النبي ( ص ) يصبغ بالورس والزعفران
هامش
( 1 ) المرجعين السابقين . . ( 2 ) أبو داود كتاب اللباس . . ( 3 ) مسلم والبخاري كتاب اللباس . ( 4 ) مسلم . هامش باب تحريم جر الثوب خيلاء . .