أدخل يمينه في الإناء . فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا . ويديه إلى
المرفقين ثلاثا . ثم مسح برأسه . ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين . ثم
قال : " من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له
ما تقدم من ذنبه " ( 1 ) . .
ويروى أن الرسول توضأ ومسح على الخفين ( 2 ) . .
ويروى أن الرسول قال : " إذا قال الإمام ( غير المغضوب عليهم ولا
الضالين ) فقولوا آمين . فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من
ذنبه " ( 3 ) . .
ويروى أن الرسول قال : " إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون . فإذا نسيت
فذكروني وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم
ليسجد سجدتين " ( 4 ) . .
هذا بعض ما نصب القوم إلى الرسول ( ص ) بشأن الصلاة . .
بالنسبة لرواية الوضوء فهي تخالف مخالفة صريحة ما نص عليه القرآن بشأن
الوضوء وهو ما يظهر من قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى
الكعبين ) ( 5 ) . .
هذا النص القرآني يحدد أن الوضوء ينحصر في حدود الوجه واليدين
والرأس والرجلين . وإذا كان هذا ما حدده النص فكيف للرسول أن يضيف
المضمضة والاستنشاق . . ؟
ثم إن النص القرآني أوجب مسح الرأس والرجلين بينما الرواية تنص على
أن الرسول مسح الرأس وغسل الرجلين وهو بهذا يكون قد خالف القرآن . .
هامش
( 1 ) مسلم كتاب الطهارة والبخاري كتاب الوضوء . .
( 2 ) البخاري كتاب الوضوء ومسلم كتاب الطهارة . .
( 3 ) البخاري كتاب الآذان . ومسلم كتاب الصلاة . .
( 4 ) مسلم كتاب المساجد . والبخاري كتاب الصلاة . .
( 5 ) سورة المائدة آية رقم 6 . .