تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
* ربائبكم من المدخول بها . . * بنات الابن . . * الأختين . . * المحصنات ( المتزوجات ) . . ومن الواضح أنه ليس بينهن عمة الزوجة أو خالتها . . قال الفقهاء : قوله ( ص ) " لا تنكح العمة على بنت الأخ ولا ابنة الأخت على الخالة " أي لا يجوز الجمع بينهما في النكاح وإن علت العمة أو الخالة وإن سفلت الابنة لأن ذلك يفضي إلى قطيعة الرحم وكذلك لا يجوز الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين . قيل هذا الحديث مشهور يجوز تخصيص عموم الكتاب به وهو قوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) . . وبهذا يتضح لنا أن الفقهاء لا يعنيهم مدى مطابقة الرواية لنصوص القرآن فما دامت هي صحيحة بطرق الإسناد التي ألفوها وأضفوا عليها العصمة . فهي إذن صحيحة وما تتضمنه من أحكام يجب الأخذ بها كما تؤخذ أحكام القرآن . . وعلى ضوء هذه النتيجة يستوي حكم رافض الأخذ بهذه الرواية مع رافض الأخذ بحكم القرآن . فإذا حكم بكفر الثاني حكم بكفر الأول . وبالتالي أنزلت الرواية منزلة القرآن . . ولقد تجاوز الفقهاء هذا الحد بأن جعلوا الروايات حكما على القرآن ومخصصة لعامة ومقيدة لمطلقة وناسخة لأحكامه . . وهنا قد جعل الفقهاء رواية تحريم نكاح عمة الزوجة أو خالتها مخصصة لقوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) . وهذه هي الطامة الكبرى . فهل يمكن للرسول أن يضيف أحكاما جديدة على أحكام القرآن . وهل يملك ذلك من الأصل . . ؟
هامش
( 1 ) مسلم . كتاب النكاح . هامش باب تحريم نكاح المرأة على عمتها أو خالتها . وانظر فتح الباري ح‍ 9 / كتاب النكاح . وكتب الفقه . .