تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لا يفرض وجود دليل لأن الأصل في الأفعال الإباحة . . أما واقع النهي فيفرض وجود دليل . . وبتتبع الأمر في كتب السنن يتبين لنا أن هناك روايات عن الرسول تبيح متعة النساء - أي زواج المتعة - وروايات تنهى عنه . وأن الإباحة كانت سيرا مع نص قرآني . أما الحظر فليس له دليل سوى الروايات أي لم يوجد دليل قرآني ينهى عن زواج المتعة . . يرى عن ابن مسعود قوله : رخص لنا رسول الله ( ص ) أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) ( 1 ) . . ويروى عن جابر بن عبد الله قوله : استمتعنا على عهد رسول الله ( ص ) وأبي بكر وعمر ( 2 ) . . وفي رواية أخرى : ثم نهانا عنها عمر ( 3 ) . . وفي رواية : قال رجل - أي عمر - برأيه ما شاء ( 4 ) . . إن مثل هذه النصوص وغيرها تؤكد أن نكاح المتعة كان مستمرا ومطبقا بعد وفاة الرسول . وفي هذا إشارة إلى أن الرسول لم ينه عنه . ومثل هذه النتيجة تدفعنا إلى الشك في روايات النهي . . إلى أن الفقهاء هذه المرة ساروا على العكس من القضية السابقة وناصروا روايات الحظر وضربوا روايات الإباحة على الرغم من قوتها وموافقتها للقرآن للعقل والفطرة . لكن هذه الأمور ليست بذات أهمية لدى الفقهاء فالمهم هو السند والتوافق المذهبي .
هامش
( 1 ) مسلم كتاب النكاح . والبخاري كتاب التفسير . . ( 2 ) مسلم . ( 3 ) مسلم . ( 4 ) البخاري كتاب التفسير . ومسلم كتاب الحج .