لا يفرض وجود دليل لأن الأصل في الأفعال الإباحة . . أما واقع النهي فيفرض
وجود دليل . .
وبتتبع الأمر في كتب السنن يتبين لنا أن هناك روايات عن الرسول تبيح متعة
النساء - أي زواج المتعة - وروايات تنهى عنه . وأن الإباحة كانت سيرا مع نص
قرآني . أما الحظر فليس له دليل سوى الروايات أي لم يوجد دليل قرآني ينهى عن
زواج المتعة . .
يرى عن ابن مسعود قوله : رخص لنا رسول الله ( ص ) أن ننكح المرأة
بالثوب إلى أجل ثم قرأ قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل
الله لكم ) ( 1 ) . .
ويروى عن جابر بن عبد الله قوله : استمتعنا على عهد رسول الله ( ص ) وأبي
بكر وعمر ( 2 ) . .
وفي رواية أخرى : ثم نهانا عنها عمر ( 3 ) . .
وفي رواية : قال رجل - أي عمر - برأيه ما شاء ( 4 ) . .
إن مثل هذه النصوص وغيرها تؤكد أن نكاح المتعة كان مستمرا ومطبقا بعد
وفاة الرسول . وفي هذا إشارة إلى أن الرسول لم ينه عنه . ومثل هذه النتيجة تدفعنا
إلى الشك في روايات النهي . .
إلى أن الفقهاء هذه المرة ساروا على العكس من القضية السابقة وناصروا
روايات الحظر وضربوا روايات الإباحة على الرغم من قوتها وموافقتها للقرآن
للعقل والفطرة . لكن هذه الأمور ليست بذات أهمية لدى الفقهاء فالمهم هو
السند والتوافق المذهبي .
هامش
( 1 ) مسلم كتاب النكاح . والبخاري كتاب التفسير . .
( 2 ) مسلم .
( 3 ) مسلم .
( 4 ) البخاري كتاب التفسير . ومسلم كتاب الحج .