ولا شك أن هذه الروايات لا بد وأن تحوي أحكاما جديدا فوق أحكام
القرآن أو لم ترد فيه وذلك حسب حاجة هذه الخط لها . .
من هنا برزت هذه الروايات المنسوبة للرسول ( ص ) والتي تضيف على
لسانه أحكاما جديدا وتخترع أحكاما لا وجود لها في القرآن وتضع الرسول في
دائرة المشرع . .
إن الرسول إنما كان يدعوا دائما إلى التمسك بهدي القرآن وحكمه لا بهديه
وحكمه هو . فهو وظيفته التبيين والتبليغ فقط .
وسوف نعرض هنا لمثل هذه الروايات ونصوص الفقهاء المتعلقة بها ليتبين
لنا مدى مصادمتها للقرآن والعقل . .
- في النكاح ومتعلقاته :
يروى أن رسول الله ( ص ) قال : " لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة
وخالتها " ( 1 ) . .
ويروى أن النبي ( ص ) تزوج ميمونة وهو محرم ( 2 ) . .
ويروى أن رسول الله ( ص ) نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل الحمر
الإنسية ( 3 ) . .
ويروى أن رسول الله ( ص ) نهى عن الشغار . أي يزوج الرجل ابنته مقابل أن
يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق ( 4 ) . .
ويروى عن عائشة قالت جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله ( ص ) فقالت
يا رسول الله إني لأرى في وجه أبي حذيفة - زوجها - من دخول سالم فقال
الرسول : " ارضعيه " . فقالت : إنه ذو لحية . فقال : " ارضعيه يذهب ما في وجه أبي
حذيفة " . فأرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة ( 5 ) . .
هامش
( 1 ) مسلم . والبخاري كتاب النكاح . وانظر كتب السنن . .
( 2 ) مسلم كتاب النكاح . والبخاري كتاب الصيد . وابن سعد ح 8 . .
( 3 ) مسلم كتاب النكاح . البخاري كتاب المغازي . .
( 4 ) مسلم والبخاري كتاب النكاح . .
( 5 ) مسلم كتاب الرضاع والنسائي . .