تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ويبدو من ظاهر هذه الرواية أن نساء النبي ( ص ) قد نقصن واحدة فأصبح الرسول يطوف على ثمانية لا تسع . أما باطنها فيكشف لنا أن سودة كانت مهددة بالطلاق وفراق الرسول لها لعدم قدرتها على تلبية رغباته الجنسية وأنها قد أنقذت نفسها بالبقاء على ذمة الرسول بالتخلي عن يومها لعائشة . . فهل يجوز أن يقال مثل هذا الكلام في حق النبي الذي جاء يبشر بالعدل والرحمة ؟ وإذا كان هذا هو حال سودة فلماذا تزوجها إذن . . ؟ ولماذا وهبت سودة يومها لعائشة من دون نساء النبي ؟ هل لأن هوى النبي مع عائشة ؟ وإذا كان هذا ما تؤكده الروايات فهو يعني أن عائشة استأثرت بمعظم الليالي وهو ما ينقض فكرة الطواف . . ويروى أن النبي ( ص ) بعث إلى سودة بطلاقها فلما أتاها جلست على طريق بيت عائشة . فلما رأته قالت : أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لم طلقتني . الموجدة وجدتها في ؟ قال : " لا " . قالت : فإني أنشدك بمثل الأولى أما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة . فراجعها النبي . قالت : فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله ( 1 ) . . وهذه الرواية تؤكد إصرار الرواة على أن المسألة الجنسية هي أساس علاقة الرسول بنسائه مع أن سودة هذه كانت امرأة ضخمة طويلة وفوق ذلك كانت ثيبا . ترملت بعد وفاة زوجها السكران بن عمرو وكان من مهاجري الحبشة وتوفي في مكة بعد عودته منها ( 2 ) . . وفيما يتعلق بعائشة الزوجة الثالثة للنبي حسب الترتيب التاريخي فقد استعرضنا في الباب السابق دورها وموقف الرسول منها . وإذا ما سلمنا بصحة
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ح‍ 8 / ترجمة سودة . . ( 2 ) أنظر ابن سعد . ومسلم كتاب السلام .