تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الليل والنهار . فإن طاف عليهن ليلا لا بد أن ينام النهار . وإن طاف عليهن نهارا لا بد أن ينام الليل وفي كلتا الحالتين ليس هناك وقت لشؤون الدعوة والمسلمين ولا حتى لاستقبال الوحي . . ويلزم لنا حتى تتضح الصورة أن نلقي الضوء على نساء النبي ( ص ) لنتبين طبيعة علاقته بهن . . ومن المعروف أن الزوجة الأولى للنبي كانت خديجة وقد ألقينا عليها الضوء سابقا وهي قد توفيت في مكة وذكرناها للإشارة إلى الزوجة الثانية التي جاءت بعدها وهي سودة بنت زمعة . . والفقهاء يختلفون حول تاريخ وفاة خديجة وزواج الرسول بعائشة في سن التاسعة . هل تم هذا الزواج بعد خديجة أم بعد سودة ( 1 ) . . ؟ قال الماوردي : الفقهاء يقولون : تزوج عائشة قبل سودة . والمحدثون يقولون : تزوج سودة قبل عائشة ( 2 ) . . فأيهما نصدق : الفقهاء أم المحدثون ؟ وإذا كان الفقهاء خاضعون على الدوام للمحدثين يعتمدون رواياتهم ويبنون على أساسها مذاهبهم وعقائدهم . فما هو المبرر للانشقاق عليهم في هذه المسألة . . ؟ يروى عن عائشة قولها : أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة . وكان النبي يقيم لعائشة بيومها ويوم سودة ( 3 ) . . ويروى عن عائشة أيضا : قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله ( ص ) : يا رسول الله . يومي لعائشة . فقبل ذلك رسول الله منها . وفي ذلك أنزل الله تعالى ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري ح‍ 7 / 225 . ( 2 ) المرجع السابق . . ( 3 ) البخاري كتاب النكاح . ومسلم كتاب الرضاع . . ( 4 ) أبو داود كتاب النكاح . .