عمر وصلح الحديبية
لما وافق النبي صلى الله عليه وآله على شروط صلح الحديبية ، وأمر عليا عليه السلام بكتابة الصلح ، تصدر
أبو حفص فئة المعارضين للصلح ، وتشدد على النبي صلى الله عليه وآله ، فخرج بخطابه
للنبي صلى الله عليه وآله على أية حال عن أمر التسليم لأمر النبي الكريم ولما رضي به صلى الله عليه وآله . ولندع ابن
الخطاب يحكي لنا بنفسه ما دار بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله يوم ذلك الصلح :
يقول ابن الخطاب : فقلت : ألست نبي الله حقا ؟ !
قال [ صلى الله عليه وآله ] : بلى .
قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ !
قال [ صلى الله عليه وآله ] : بلى .
قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذا ؟ !
قال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : إني رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو ناصري .
( قال ) [ عمر ] : أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ !
قال [ صلى الله عليه وآله ] : بلى ، أفأخبرتك أنا نأتيه العام ؟ !
قلت : لا .
قال [ صلى الله عليه وآله ] : فإنك آتيه ومطوف به .
قال [ عمر ] : فأتيت أبا بكر ، فقلت : يا أبا بكر ، أليس هذا نبي الله حقا ؟
قال [ أبو بكر ] : بلى .
قلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟
قال [ أبو بكر ] : بلى .
قلت : فلم نعطى الدنية في ديننا إذا ؟
قال [ أبو بكر ] : أيها الرجل ، إنه لرسول الله ، وليس يعصي ربه ، وهو ناصره ، فاستمسك
بغرزه ، فوالله إنه على الحق .
( قال ) [ عمر ] : فقلت : أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ !
قال [ أبو بكر ] : بلى ، أفأخبرك أنك آتيه العام ؟
دعوة إلى سبيل المؤمنين — صفحة 98
مساهمون: طارق زين العابدين
ص٩٨