الاعتقاد تكون على نقيض الإسلام ، فالله تعالى موجود وهو لخالق والمدبر للوجود
بأسره ، ما علمنا منه وما لم نعلم .
* الإيمان بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، باعتباره رسولا من قبل الله تعالى إلى الناس كافة ، وهو خاتم
الأنبياء والرسل ، معصوم مبرأ عن كل ما يقلل من شأنه ، وجبت طاعته في أوامره
ونواهيه .
* الإيمان بالقرآن كتاب الله الذي أنزل على نبيه المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) كتابا محفوظا تكفل الله
بحفظه عن التحريف والتبديل ، وهو المعجزة التي بينت صدقه ( صلى الله عليه وآله ) .
فالقرآن هو الدليل على نبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو - من ثم - الدليل على وجود الله
وخالقيته وربوبيته ووحدانيته إضافة إلى الدلائل الأخرى المبثوثة في الأنفس والآفاق ،
وذلك لأن طبيعة القرآن الإعجازية تفرض على البشر ذلك الاعتقاد ، إذ أنهم - بإزاء
القرآن - قد عجزوا عن :
1 - الإتيان بمثله . يقول الله في كتابه الكريم : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن
يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) ( 1 ) .
2 - الإتيان بسورة من مثله . يقول تعالى : ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا
بسورة من مثله ، وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ) ( 2 ) .
وهذا تحد صريح يثبت صدق النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ادعائه النبوة ، الأمر الذي يثبت وجود
الله وهيمنته على الوجود .
3 - العجز عن تحريف القرآن . ولو بإبدال حرف واحد بحرف آخر ، وهذا من إعجاز
القرآن الواضح في بقائه - منذ نزوله إلى هذا اليوم عبر القرون - على ألفاظه ، ولا غرو فقد
تكفله الله بالحفظ ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ( 3 ) . وهذا دليل قاطع يؤكد صدوره
من عند الله تعالى إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) الإسراء : 88 .
( 2 ) البقرة : 23 .
( 3 ) الحجر : 9 .