أما البحث حول سند حديثها ، فيكون تارة بالكلام على رجال الأسانيد ، وأخرى
بالكلام على عائشة نفسها .
أما رجال الأسانيد . . . فإن طرق الأحاديث المذكورة عنها تنتهي إلى :
1 - الأسود بن يزيد النخعي .
2 - عروة بن الزبير بن العوام .
3 - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود .
4 - مسروق بن الأجدع .
ولا شئ من هذه الطرق بخال عن الطعن والقدح المسقط عن الاعتبار والاحتجاج .
حديث عائشة عن الأسود
كان الأسود من المنحرفين عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ( 1 ) . والراوي عنه في جميع
الأسانيد المذكورة هو إبراهيم بن يزيد النخعي ، وهو من من أعلام المدلسين . . قال أبو
عبد الله الحاكم - في الجنس الرابع من المدلسين - : قوم دلسوا أحاديث رووها عن
المجروحين ، فغيروا أساميهم وكناهم كي لا يعرفوا . قال : " أخبرني عبد الله بن محمد بن
حمويه الدقيقي ، قال : حدثني جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، قال : " حدثني خلف بن
سالم ، قال : سمعت عدة من مشايخ أصحابنا تذاكروا كثرة التدليس والمدلسين ، فأخذنا
في تمييز أخبارهم ، فاشتبه علينا تمييز الحسن بن أبي الحسن وإبراهيم بن يزيد النخعي ،
لأن الحسن كثيرا ما يدخل بينه وبين الصحابة أقواما مجهولين ، وربما دلس عن مثل عتى
بن ضمرة وحنيف بن المنتجب ودغفل بن حنظلة وأمثالهم . وإبراهيم أيضا يدخل بينه
وبين أصحاب عبد الله مثل متى بن نويرة وسهم بن منجاب وخزامة الطائي ، وربما دلس
عنهم " ( 2 ) .
والراوي عن إبراهيم هو : " سليمان بن مهران الأعمش " ، والأعمش معروف
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 97 .
2 - معرفة علوم الحديث 108 .