تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقطاب الدوائر — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
هو بدليل ما تقدم من الوجوه ، بل لا خلاف فيه ، ورعاية المناسبة بين الآيات المقتضية لإخراج الكلام عن حقيقته الظاهرة ليس بلازم ، كما صرح به بعض الأعلام ، فلا يكون دليلا بل ولا قرينة أيضا على دخولهن فيه ، وإرادة التغليب خلاف الظاهر ، فما ذهب إليه صاحب المواقف ( 1 ) من منع كون فاطمة عليها السلام معصومة ، لأن أهل البيت يتناول أزواجه وأقربائه ، ولم يكونوا معصومين بالاتفاق ( 2 ) خيال فاسد واعتقاد باطل بل لعل في ذكر هذه الآية الدالة على عصمة أهل البيت عليهم السلام بين تلك الآيات الواردة في أزواج النبي صلى الله عليه وآله تعريض عليهن " وأيضا يأبى عن دخول أزواجه صلى الله عليه وآله في ذلك ما قالوا في شأن نزولها : من أن أزواج النبي صلى الله عليه وآله سألته شيئا من عرض الدنيا وطلبن منه زيادة في النفقة ، وتغايرن ( 3 ) فآذى ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ووالى منهن وصعد إلى غرفة فمكث فيها شهرا ، فنزلت فيها آية التخيير وهي قوله تعالى : " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ( 4 ) . ثم الرواية التي ذكرها البيضاوي على تقدير تسليم أنها لا يقتضي
هامش
( 1 ) هو عضد الدين عبد الرحمن أحمد الإيجي القاضي ( 701 - 765 ) ( 2 ) كتاب المواقف 3 : 268 ( 3 ) أي فسألت أم سلمة : سترا معلقا ، وسألت ميمونة حلة ، وسألت زينب بنت جحش بردا يمانيا . . . التبيان 8 : 334 . ( 4 ) قال الطبري : إن عايشة سألت رسول الله ( ص ) شيئا من عرض الدنيا إما زيادة في النفقة أو غير ذلك : تفسير الطبري 21 : 156 .