في الآية مستعارة للذنوب ، كما أن الطهارة مستعارة للعصمة ( 1 ) .
إذا تقرر هذا فاعلم : أن ما قبل الآية وما بعدها وإن اقتضى دخول
أزواج النبي صلى الله عليه وآله في تلك الآية : إلا أن العلامة ( 2 ) " قدس سره "
قد نقل الإجماع على أن المراد بأهل البيت في الآية هو " علي وفاطمة
والحسن والحسين " عليهم السلام .
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الآية نزلت
" في وفي علي وفاطمة والحسن والحسين " عليهم السلام .
وعن أم سلمة " رضي الله عنها " أنها قالت : جاءت فاطمة " عليها السلام "
إلى النبي صلى الله عليه وآله تحمل حريرة له ( ص ) فقال النبي صلى الله عليه وآله : ادعي زوجك
وابنيك ، فجائت بهم ، ثم ألقى عليهم كساءا خيبريا ، وقال : هؤلاء أهل
بيتي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقلت : يا رسول الله
ألست من أهل البيت ؟ قال : أنت على خير ( 3 ) ولم يجعلها منهم فلو -
كان راجعا إلى الزوجات لدخلت هي فيهن أيضا ، ولأجابها ب " نعم " .
وأيضا مراد الله تعالى في أفعاله واجب الوقوع عند الكل ، فيكون
هامش
( 1 ) كتاب المدارك 1 : 1 للسيد محمد بن علي الموسوي العاملي
( 1009 ) .
( 2 ) هو الحسن بن سديد الدين يوسف الحلي المشهور بالعلامة
( 648 - 726 ) .
( 3 ) جاء هذا الحديث في أكثر كتب الحديث ونذكر جملة من
المصادر مشكل الآثار 1 : 332 وأسباب النزول للواحدي / 203 ورواه
الطحاوي في ذخائره / 23 وتفسير ابن جرير الطبري 22 : 6 ومستدرك
الصحيحين 2 : 416 وتفسير در المنثور 5 : 199 وأسد الغابة 2 : 12 . . .