وجه الاختصاص ، أو على المدح .
قال الشيخ أبو علي الطبرسي طاب ثراه ( 1 ) في تفسير جوامع
الجامع ( 2 ) : اتفقت الأمة على أن المراد " أهل بيت نبينا صلى الله عليه
وآله " انتهى .
ثم الرجس في اللغة ( 3 ) القذر ، والقذر ضد النظافة . والطهارة
لغة : النزاهة والنظافة فالمراد من إذهابه سبحانه الرجس عنهم ( ع )
تبرئتهم وتنزيههم عن الأمور الموجبة للنقص فيهم ، وتنفر الطباع عنهم
خلقا وخلقا ، وذم العقلاء إياهم ، فيدخل فيه الذنب ، وكل ما يوجب
النفرة وإن لم يكن ذنبا بل يدخل فيه الخطأ ، أيضا لكونه مستلزما للنقص
فيهم ، فيمنع عن اتباعهم فيفوت الغرض والمصلحة من نصبهم عليهم السلام
أو المراد من الرجس : الذنب خاصة ، قال في الجوامع : الرجس
مستعار للذنب ( 4 ) والطهر للتقوى .
وقال صاحب المدارك : قد ذكر المفسرون أن الطهارة هنا تأكيد
للمعنى المستفاد من ذهاب الرجس في زوال أثره بالكلية ، والرجس
هامش
( 1 ) هو أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي الملقب بأمين
الإسلام ( 548 ) مؤلف تفسير مجمع البيان وتفسير جوامع الجامع وغيرهما
فرع عن تفسيره عام 538 وشرعه عام 530 .
( 2 ) تفسير جوامع الجامع / 372 .
( 3 ) راجع لسان العرب 6 : 226 .
( 4 ) جوامع الجامع / 372 .