كركب سلكوا سبيلا فكأنهم قد قطعوه . وأموا علما ( 1 )
فكأن قد بلغوه . وكم عسى الجاري إلى الغاية ان تجري حتى
يبلغها . وكم عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه ( 2 ) ومن
ورائه طالب حثيث يحدوه في الدنيا حتى يفارقها . فلا تتنافسوا
في الدنيا وفخرها . ولا تعجبوا بزينتها . ولا تجزعوا من ضرائها
وبؤسها . فإن عز الدنيا وفخرها إلى انقطاع . وإن زينتها
ونعيمها إلى زوال . وإن ضرائها وبؤسها إلى نفاد . وكل مدة
فيها إلى منتهى . وكل حي فيها إلى فناء . أوليس لكم في آثار
الأولين . وفي آبائكم الماضين . معتبر وتبصرة إن كنتم
تعقلون . ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون . والى
الخلف الباقي منكم لا يبقون . قال الله جل وعز ( وحرام
على قرية أهلكناها ( 3 ) أنهم لا يرجعون ) الآية والتي بعدها
وقال جل وعز ( كل نفس ذائقة الموت وإنما تو فون
هامش
( 1 ) وأموا علما أي قصدوه
( 2 ) لا يعدوه أي لا يتجاوزه
( 3 ) وحرام على قرية أهلكناهم حرام في هذه الآية بمعنى واجب