بسعة غفرانك فطمعوا . حتى ازدحمت عصائب العصاة ( 1 ) من
عبادك ببابك . وعج منهم إليك ( 2 ) عجيج الضجيج بالدعاء
في بلادك . ولكل امل ساق صاحبه إليك محتاجا . ولكل
قلب تركه يا رب وجيف الخوف ( 3 ) منك مهتاجا ( 4 ) . فأنت
المسؤول الذي لا تسود لديه وجوه المطالب . ولا يرد نائله
قاطعات المعاطب . إلهي إذا أخطأت طريق النظر لنفسي بما
فيه كرامتها . فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها .
إلهي إن كانت نفسي استسعدتني ( 5 ) . متمردة على ما يرديها . فقد
استسعدتها الان بدعائك على ما ينجيها . إلهي إن قسطت في
الحكم ( 6 ) على نفسي بما فيه حسرتها . فقد أقسطت ( 7 ) في تعريفي
إياها من رحمتك أسباب رأفتها . إلهي إن قطعني قلة الزاد ( 8 )
هامش
( 1 ) عصائب العصاة أي جماعاتهم
( 2 ) وعج منهم إليك أي رفع صوته إليك
( 3 ) وجيف الخوف أي اضطرابه
( 4 ) مهتاجا أي هائجا هائما
( 5 ) استسعدتني أي رأتني سعيدا
( 6 ) ان قسطت في أي جرت فيه
( 7 ) فقد أقسطت أي فقد عدلت لا ن قسط بمعنى جار وأقسط بمعنى عدل
( 8 ) قلة الزاد الخ المراد بالزاهد هنا التقوى