أنبهتني المعرفة بكريم آلائك ( 1 ) . إلهي ان عزب لبي ( 2 ) عن
تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني ( 3 ) بنظرك فيما ينفعني . إلهي
جئتك ملهوفا قد البست عد مي وفاقتي ( 4 ) وأقامني مقام الأذلين
بين يديك ذل حاجتي . إلهي كرمت فأكرمني ان كنت من
سؤالك . وجد بمعروفك . فاخلطني باهل نوالك . إلهي أصبحت
على باب من أبواب منحك ( 5 ) سائلا وعن التعرض لغيرك
بالمسألة عادلا وليس من جميل امتنانك ان ترد سائلا ملهوفا
ومضطرا لانتظار امرك مألوفا . إلهي أقمت على قنطرة
الاخطار ( 6 ) . مبلوا بالأعمال ( 7 ) وبالاعتبار . فأنا الهالك إن لم
تعن عليها بتخفيف الآصار ( 8 ) . إلهي امن أهل الشقاء خلقتني
هامش
( 1 ) بكريم آلائك أي بشريف نعمك
( 2 ) ان عزب لبي أي غاب عقلي
( 3 ) فما عزب إيقاني أي فما غاب يقيني
( 4 ) وفاقتي أي فقري واحتياجي
( 5 ) من أبواب عطاياك
( 6 ) الاخطار هي جمع خطر وهو الاشراف على الهلاك
( 7 ) مبلوا بالاعمال أي ممتحنا بها ومختبرا
( 8 ) بتخفيف الآصار أي بتهوينها والآصار جمع إصر وهو الثقل فالآصار
لا ثقال والمراد بتخفيفها وضعها عنه