فرحا به . ولا يكثر على ما فاته أسفا . والصابر نازعنه إلى
الدنيا نفسه فقدعها ( 1 ) وتطلعت إلى لذاتها فمنعها . والراغب
دعته إلى الدنيا نفسه فأجابها . وأمرته بإيثارها ( 2 ) فأطاعها .
فدنس بها عرضه . ووضع لها شرفه . وضيع لها آخرته .
( وقال عليه السلام ) الجهاد ثلاثة أول ما يغلب عليه من الجهاد اليد . ثم
اللسان . ثم القلب . فإذا كان القلب لا يعرف معروفا . ولا ينكر
منكرا . نكس فجعل أعلاه أسفله .
( وقال عليه السلام ) ثلاثة واثنان ليس لهم سادس . ملك يطير بجناحين . ونبي
هامش
( 1 ) فقدعها أي كفها وخالفها فأصبحت بعد ما طمحت عينها إلى زهرة الحياة
الدنيا كليلة الطرف واقفة عندما رسم لها لا تبتغي غير الآخرة
( 2 ) وأمرته بإيثارها أي اختيارها فيا بئس ما ختار لنفسه من التجارة البائرة والصفقة الخاسرة