بشهادة كل صفة انها غير الموصوف وشهادة الموصوف انه
غير الصفة وشهادتهما جميعا بالتنبيه على أنفسهما بالحدث الممتنع
من الأزل فمن وصف الله عز وجل فقد حده . ومن حده
فقد عده ومن عده فقد أبطل أزله . ومن قال كيف فقد
استوصفه . ومن فال فيم فقد ضمنه . ومن قال علام فقد أخلى .
منه . ومن قال أين فقد نعته . ومن قال إلى فقد عداه . عالم إذ
لا معلوم . وقادر إذ لا مقدور ورب إذ لا مربوب ومصور
إذ لا مصور فكذلك ربنا تبارك وتعالى وفوق ما يصفه الواصفون
( وقال عليه السلام في مثله من توحيد الله عز وجل )
إن الله جل ثناؤه واحد بغير تشبيه ودائم بغير تكوين
خالق بغير كلفة ( 1 ) قائم بغير منصبة ( 2 ) موصوف بغير غاية
معروف بغير محدودية باق بغير تسوية عزيز . لم يزل قديم في
هامش
( 1 ) بغير كلفة أي تكلف قال الله تبارك وتعالى ( إنما امره إذا أراد شيئا
ان يقول له كن فيكون
( 2 ) بغير منصبة المنصبة التعب