الأمور ويظهرون من الإنصاف . ويجمعون من المنافع
ويؤتمنون عليه خواص الأمور وعوامها . ولا قوام لهم
جميعا إلا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجمعون من مرافقهم ( 1 )
ويقيمون من أسواقهم . ويكفونهم من الترفق بأيديهم . مما
لا يبلغه رفق غيرهم . ثم الطبقة السفلى من أهل الحاجة
والمسكنة الذين يحق رفدهم ( 2 ) في الله عز وجل لكل سعة
ولكل على الوالي حق بقدر ما يصلحه . ولا يخرج الوالي من
حقيقة ما ألزمه الله تبارك وتعالى وتوطين نفسه ( 3 ) على لزوم
الحق والصبر عليه فيما خف أو ثقل
( وقال كرم الله وجهه )
إنما أنت أحد رجلين إما امرؤ سخت نفسك بالبذل ( 4 ) في
الحق ففيم احتجاجك ( 5 ) من واجب حق تعطيه وخلق كريم
هامش
( 1 ) من مرافقهم أي منافعهم
( 2 ) يحق رفدهم أي عطاؤهم
( 3 ) وتوطين نفسه أي تمهيدها
( 4 ) بالبذل أي العطاء
( 5 ) ففيم احتجاجك أي فما الذي حججك ومنعك من اعطائك ما يجب نحوك من الحقوق حيث كانت نفسك سخية