فوقها مطلقا ، وأما ما ذكره في الشعر فمسلم لا نزاع فيه . قوله : ( في الحالين ) أي ما إذا تحقق نفي القمل وما
إذا لم يتحقق . قوله : ( وتقريد بعيره ) قيده البساطي مما إذا لم يقتله وإلا فالفدية إن كثر وهو تقييد غير
صحيح ، وذلك لان ابن الحاجب لما قال : وفي تقريد بعيره يطعم على المشهور تعقبه ابن عبد السلام
والمصنف بأن الذي حكاه غيره أن القولين إنما هما فيما إذا قتل القراد ، وأما إذا طرحه ولم يقتله فلا
خلاف أنه يطعم فقط ، فتعين حمل كلام المصنف على كل من طرحه وقتله اه بن . وقوله
بعيره وأحرى بعير غيره فالمصنف نص على المتوهم لأنه ربما يتوهم أن بعيره لكونه يحتاج إليه والقراد يضعفه لا شئ
عليه في تقريده . قوله : ( وهو قول ابن القاسم ) وكلام بعضهم يقتضي أنه الراجح ، وقال مالك : يفتدي في
الكثير ويطعم حفنة في اليسير ، وكلام البدر يقتضي اعتماده والنفس أميل لقول ابن القاسم اه شيخنا
عدوي قوله : ( لا كطرح علقة ) أو برغوث جرت عادة المصنف أن يدخل الكاف على المضاف
ومراده المضاف إليه أي لا شئ في طرح كعلقة أو برغوث ونحوهما مما لا يتولد من الجسد كنمل
وذباب وذر وبعوض ، سواء طرحها عن جسده أو جسد غيره ، سواء كان ذلك المطروح قليلا أو كثيرا ،
وقيل بالفدية في العلقة إن كثرت ، وقيل بحفنة في البراغيث مطلقا قليلة أو كثيرة ، ومفهوم طرح أن
قتلهما أي العلقة والبرغوث ، وكذا ما ماثلهما فيه فدية إن كثر ولا شئ فيه إن قل ، وقيل لا شئ فيها
لا فدية ولا إطعام قلت أو كثرت ، وقيل : الواجب فيها حفنة من الطعام مطلقا قلت أو كثرت . قوله : ( فيما
يترفه به ) أي منحصرة في فعل ما يترفه به إلخ . قوله : ( يصلح أن يكون مثالا لهما ) أي لان قص الشارب
إما للترفه وإما لدفع أذاه أو مداواة قرحة تحته . قوله : ( لا لإماطة الأذى ) أي بأن كان عبثا ولعبا
قوله : ( وقتل قمل كثر ) هذا قول مالك ، قال في البيان : ورآه من إماطة الأذى ، وقال ابن القاسم : يطعم كسرة انظر
التوضيح ومثل قتله طرحه كما تقدم اه بن . قوله : ( بأن زاد على عشرة ) الأولى بأن زاد على اثني عشر لان
ما قارب العشرة كالاحدى عشرة والاثنتي عشرة ملحق بالعشرة في أن فيها حفنة كما قال بعضهم
واختاره شيخنا . قوله : ( وخضب بكحناء ) أي ولو نزعها مكانه والرجل والمرأة في ذلك سواء .
قوله : ( أو غيرهما ) أي كيد أو رجل قوله : ( لا لجرح ) أي أن قوله : وخضب مفهومه أنه لو جعلها في فم جرح
أو استعملها في باطن الجسد كما لو شربها أو حشا شقوق رجليه بها فإنه لا شئ عليه ولو كثرت .
قوله : ( ويقتل دوابه ) أي فهي بالاعتبار الأول تكون للترفه ، وبالاعتبار الثاني وهو قتلها للدواب تكون
لإماطة الأذى . قوله : ( وإن رقعة ) أي هذا إذا كان المخضوب بها عضوا بتمامه بل وإن كان المخضوب بها
رقعة من العضو . قوله : ( إن كبرت ) أي فإن صغرت فلا شئ عليه . وقوله كدرهم أي بغلي وهو
الدائرة التي بباطن ذراع البغل . قوله : ( ومجرد حمام ) أي ومجرد صب ماء على جسده في حمام والمراد
ماء حار ، وأما لو صب فيه ماء باردا فإنه لا شئ عليه ، كما أنه لو دخله من غير غسل بل للتدفي فلا شئ
عليه كما في ح . وحاصله أن المحرم إذا دخل حماما وجلس فيه وعرق ثم صب على جسده ماء حارا فإنه
يلزمه الفدية لأنه مظنة إزالة الوسخ سواء تدلك أم لا أنقى الوسخ أم لا ، وهذه إحدى روايات
ثلاث حكاها اللخمي واختار منها هذه الرواية ، والثانية يلزمه الفدية إن تدلك ، والثالثة إن تدلك
وأنقى الوسخ وهذه ظاهر المدونة . قوله : ( والمعتمد مذهب المدونة ) وإنما عدل المصنف عنه
لاختيار عدة من الأشياء لما اختاره اللخمي لا لما فيها ، كذا قال بهرام . قوله : ( إلا في مواضع أربعة )
أي فإن الفدية فيها تتحد وإن تعدد موجبها . قوله : ( إن ظن الإباحة ) أي إباحة ما فعله للمحرم .
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٦٥