تدحرجت في مكان عال فرجعت إليها فالظاهر عدم الاجزاء لان الرجوع ليس من فعله اه بن .
قوله : ( تردد ) أي بين شيخي المصنف سيدي عبد الله المنوفي وسيدي خليل المكي ، فالأول كان يميل إليه المنوفي
والثاني كان يفتي به سيدي خليل المكي . قوله : ( فإن نكس أو ترك الأولى مثلا أو بعضها ولو سهوا لم يجزه )
أي ما دام يوم الجمرة ولا بد من إعادة المنكس وهو المقدم عن محله وإعادة ما بعده لوجوب الترتيب ، فإن
لم يعد المنكس وما بعده كان بمنزلة تارك الرمي بالكلية فيلزمه الدم . قوله : ( ورمي الحاضر ) أي وبعد رمي
الحاضر . قوله : ( وأعاد ما حضر وقته ) أي وأعاد الرمي الذي حضر وقته ، وقوله بعد فعل المنسية متعلق
بإعادة . قوله : ( وإعادة ) أي وبعد إعادة ما بعدها . وقوله في يومها فقط نعت لما بعدها أي وما بعدها الكائن
في يومها . قوله : ( الجمرة الأولى ) أي كلا أو بعضا ، ومثل ذلك ما لو نكس بأن قدم الوسطى على الأولى
فإنه يعيد الوسطى والثالثة وجوبا ويعيد رمي اليوم الحاضر استحبابا . قوله : ( وجوبا ) أي لان الترتيب
المنسي مع ما بعده في اليوم الواحد واجب مطلقا ولو مع النسيان ، فلذا أعاد ما بعد المنسية الكائن في يومها
وجوبا . قوله : ( استحبابا ) لان إعادة الرابع لأجل الترتيب والترتيب بين المنسي وما حضر وقته واجب
مع الذكر لا مع النسيان فلذا استحب إعادته . والحاصل أن ترتب ما حضر وقته مع الفائت واجب
مع الذكر ، وأما ترتيب الفائت مع ما بعده في يومه فواجب مطلقا قوله : ( ولا يعيد جمرات اليوم الثالث ) أي
لان رميه صحيح وقد خرج وقته اه . ونظير ذلك في الصلاة لو نسي الصبح وصلى الظهر والعصر
والمغرب والعشاء ثم تذكر فإنه يصلي الصبح والمغرب والعشاء لبقاء وقتهما ولا يعيد الظهر والعصر
لخروج وقتهما . قوله : ( أي الرمي ) أي رمي الجمرات الثلاث . قوله : ( ثم الثانية بالثالثة ) أي ثم أردف الثانية
بالجمرة الثالثة . قوله : ( وهو الذي قدمه ) أي في درس وللسعي شروط الصلاة في قوله : وتتابعها ولفظها .
قوله : ( والأصوب حمله على تتابع الحصيات ) فالمعنى وندب تتابع الرمي في حصيات كل جمرة من الجمرات
الثلاث ، وما تقدم في قوله وتتابعها فهو في تتابع جمرة العقبة وهذا التقرير لعج ، وما تقدم لغيره
فإن رمى بخمس خمس أي فإن رمى كل جمرة من الجمار الثلاث بخمس سواء فعل ذلك عمدا أو نسيانا
قوله : ( ولا هدي إن ذكر في يومه ) وأما إن ذكر ذلك بعد الغروب أو في ثاني يوم كمل الأولى بحصاتين
ورمى الثانية والثالثة بسبع سبع ولزمه هدي لتأخير الرمي لوقت القضاء . قوله : ( وكذا قوله إلخ ) أي
فإنه مفرع على قوله : وصحته بترتبهن ، وعلى قوله : وندب تتابعه فلأجل ندب التتابع لم تبطل الست
الأولى ، ولأجل وجوب الترتيب بطل ما بعدها لعدم الترتيب لان الثانية والثالثة وقعا قبل كمال
الأولى ، وما ذكره المصنف من ندب تتابعه طريقة شهرها الباجي وابن بشير وابن راشد ، وحمل
أبو الحسن المدونة عليها ، وطريقة سند وابن عبد السلام وابن هارون أن الفور شرط مع الذكر
اتفاقا ، واختلف فيه مع النسيان وعليها فلا يعتد بشئ . قوله : ( وإن لم يدر موضع حصاة إلخ ) حاصله
أنه إذا رمى الجمار الثلاث ثم تيقن أنه ترك حصاة من واحدة منها ولم يدر من أيها تركها أو شك في ترك
حصاة من واحدة وعدم تركها ، وعلى تقدير تركها لم يدر من أيها تركها فإنه يعتد بست من الجمرة
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٥١