إن كانت ممن تستظهر وقدر زمن النفاس . قوله : ( وقيد القول بحبس من ذكر إلخ ) هذا يفيد أن في حبسهما
خلافا وهو كذلك ، ففي الموازية عن مالك قول بعدم حبس الكرى في النفاس أصلا ، وفي الجواهر وابن
عرفة ما يفيد أن في حبس الكرى لأجل الحيض خلافا أيضا . تنبيه : قوله : وقيد إلخ هذا التقييد
لابن اللباد وابن أبي زيد والتونسي . قوله : ( فسخ الكراء ) أي ولا يلزمها جميع الأجرة بل يرجعان
للمحاسبة ، وتبع الشارح في حكاية الاتفاق عبق وتت في صغيره نقلا عن عياض وهو خلاف نقل ابن
عرفة عن اللخمي ونصه : قال اللخمي ويختلف هل يفسخ أو يكرى لها شخص آخر والكراء الأول
لازم لها لان المنع جاء منها . والحاصل أنه حيث قلنا إنه لا يحبس الكرى والولي مع الخوف فهي
كالمحصرة بعدو ولا تحل إلا بالإفاضة على الصواب كما يأتي للمصنف في قوله : وإن حصر عن البيت فحجه
تم ولا يحل إلا بالإفاضة ، وما في عبق من أنها كالمحصرة بعدو فلها أن تتحلل بنحر هدي فغير صواب ،
وحينئذ فإن أمكنها المقام بمكة فسخ الكراء وقيل لا يفسخ ويكرى لها شخص آخر وإن لم يمكنها لم
ينفسخ ورجعت لبلدها ثم تعود في العام القابل انظر بن . قوله : ( وحبست الرفقة أيضا ) أي كما يحبس
الكرى والولي . قوله : ( في كيومين ) أي إذا كان عذرها يزول في كيومين قوله : ( فلا يحبسون ) أي وإنما
يحبس الكرى والولي فقط . قوله : ( تشعر بالاستغناء ) أي باستغناء الزائر عن المزور قوله : ( أي دخوله )
أشار بذلك إلى أن المراد برقي البيت دخوله لا الصعود على درجه الذي يطلع عليه للبيت لأنه لا كراهة إذا
كان لابسا لنعل طاهر أو خف . قوله : ( أي على ظهره ) أي الصعود على ظهره أو الصعود على منبره عليه
السلام . قوله : ( بنعل محقق الطهارة أو خف ) بخلاف وضع مصحف على ما ذكر فإنه حرام لعظم حرمة
القرآن على ما ذكر قاله عبق . قوله : ( وإن قصد بطواف نفسه مع محموله ) سواء كان محموله صغيرا أو مجنونا
أو مريضا أو كبيرا لا عذر له ، وقوله لم يجز عن واحد منهما أي وقيل يجزي عنهما ، وقيل يجزي عن الحامل
والمحمول إذا كان صبيا فقط فالأقوال ثلاثة كما في بن قوله : ( لم يجز عن واحد منهما ) تبع المصنف
في ذلك تشهير ابن الحاجب قال في التوضيح : ولم أر من شهره غيره ، قال المواق : وظاهر الطراز ترجيح
القول بالاجزاء عنهما ، ونسب المواق والتوضيح الاجزاء عن الصبي لابن القاسم اه بن . قوله : ( لان
الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين ) أورد على هذا التعليل اجزاء الطواف عن المحمولين فأكثر ،
وأجيب بالفرق بأن المحمولين صارا بمنزلة الشئ الواحد تأمل . قوله : ( وأجزأ السعي الذي نوى به نفسه
ومحموله ) كان مريضا أو صحيحا أو صبيا . قوله : ( أي في الطواف والسعي ) لكن المعتبر في طوافه عن
المحمول طهارة الحامل وحده إن كان المحمول غير مميز ، فإن كان مميزا فالطهارة شرط في المحمول لا
في الحامل اه عدوي .
فصل حرم بالاحرام
قوله : ( أي بسببه ) أشار إلى أن الباء للسببية ويصح جعلها للظرفية وكل منهما يفيدان مبدأ الحرمة بمجرد
الاحرام ، أما إفادة السببية ذلك فظاهر ، وأما إفادة الظرفية ذلك فلان المعنى حرم في حال الاحرام ، فيفيد
أن مبدأها من الاحرام خلافا لعبق القائل : إن جعلها للظرفية لا يفيد ذلك ، وإنما يفيد جعلها
للسببية ، وكأن شبهته أن الظرف أوسع من المظروف وفيه أن هذه ظرفية مجازية وهي ترجع