بأن البيات بها ليس أمرا واجبا حتى يقال : رخص لهم في تركه اه عدوي . قوله : ( في الرد ) أي في الرجوع ،
وأشار الشارح بقوله إلى منى إلى أن متعلق الرد محذوف ، وما ذكره الشارح من التأويل هو المتعين ،
وأما حمل المصنف على ظاهره فلا يصح بأن يقال : إن الضعفاء يرخص لهم أن ينصرفوا من عرفة إلى
المزدلفة قبل الغروب كما هو قول في المذهب من أن الركن الوقوف نهارا لكن هذا القول غير معول
عليه . قوله : ( فيذهبون ليلا للبيات بمنى ) أي بعد نزولهم لمزدلفة بقدر حط الرحال . قوله : ( وإن لم ينزل
فالدم ) أي ولا فرق في ذلك بين الضعفاء وغيرهم . قوله : ( ورخص ترك التحصيب ) هذه الرخصة بمعنى
خلاف الأولى لأنه يستحب للحجاج إذا لم يتعجلوا أنهم إذا رموا ثالث يوم بعد الزوال أن ينصرفوا
لمكة ، فإذا وصلوا المحصب ندب لهم النزول فيه يصلون به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم يدخلون
مكة لفعله عليه الصلاة والسلام وهو ما بين الجبلين منتهيا للمقبرة ، سمي بالمحصب لكثرة الحصباء فيه
من السيل قوله : ( فلا يرخص له في تركه ) أي لأجل إحياء السنة والترك له مكروه وأما لغيره فهو
خلاف الأولى ، ومحل ذلك ما لم يكن متعجلا أو يوافق نفره يوم الجمعة وإلا فلا كراهة في تركه .
قوله : ( وإذا عاد الحاج ) أي من مكة بعد طواف الإفاضة . قوله : ( وقت أداء كل من الزوال للغروب ) أي
والليل عقيب كل يوم قضاء له كما مر فيلزم الدم بالتأخير إليه ولو بحصاة من جمرة . قوله : ( مطلقا )
أي كان رمي جمرة العقبة أو غيرها . قوله : ( بحجر ) أي كون المرمي من جنس ما يسمى حجرا سواء كان
زلطا أو رخاما أو صوانا أو غير ذلك . قوله : ( وهو ) أي الخذف بمعجمتين . قوله : ( بالأصابع ) بأن
تجعل الحصاة بين سبابتك وإبهامك وترمي بها . قوله : ( الحذف بالحصى ) أي وهو الحذف بالحصى
سواء كان بالأصابع أو باليد بتمامها والأولى إبدال الحذف بالرمي . قوله : ( وهو قدر إلخ ) الضمير
لحصى الحذف . قوله : ( من شروط الصحة ) أي صحة الرمي كونه أي الرمي برمي ، واعترض بأن الشئ
لا يكون شرطا لنفسه . وأجيب بأن الرمي المشروط فيه المراد منه الايصال للجمرة ، والرمي الذي
اعتبر شرطا بمعنى الاندفاع ، والمعنى حينئذ شرط صحة الايصال للجمرة الاندفاع ، فلا يجزئ وضع
الحصاة بيده على الجمرة ولا طرحها عليها من غير اندفاع ، ولا بد من الاندفاع لكل حصاة بانفرادها ،
فإن رمى السبع في مرة واحدة احتسب منها بواحدة ، ولا بد أن يكون الرمي بيده لا بقوس أو رجله
أو فيه . قوله : ( وإن بمتنجس ) أي هذا إذا كان الحجر طاهرا بل وإن كان متنجسا فالباء في قوله
بمتنجس زائدة . قوله : ( على الجمرة ) هذا هو الشرط الثالث فإن رمى على غيرها فلا يجزئ قوله : ( وهي
البناء وما تحته ) هذا هو المعتمد ، وقيل إن الجمرة اسم للمكان الذي يجتمع فيه الحصى . قوله : ( على
الثاني ) أي الموضع الذي فيه الحصى تحت البناء . قوله : ( وعليه ) أي على ما قلناه في تفسير
الجمرة . قوله : ( إن ذهبت إلى الجمرة بقوة ) أي من الرمي لاتصال الرمي بالجمرة .
قوله : ( وأما إن وقعت دونها وتدحرجت إلخ ) هكذا في التوضيح عن سند ثم قال : ولو
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٥٠