الشروط الخمسة ولذا قيل : لا فرق بين التكرار وغيره حيث نوى الواحدة عند التفويض ، ولو قال
المصنف بدل قوله ولم يكرر أمرها بيدها إلخ ولو كرر أمرها بيدها ويكون مبالغة في قوله إن نواها ،
ويستغني عن قوله إلا أن ينوي التأكيد لكان أخصر وأحسن لان هذا هو المتوهم تأمل . قوله : ( كنسقها )
هذه مسألة مستقلة بذاتها ليست من جملة الشروط بل مشبهة بما قبلها في الحكم أي كما إذا قالت المرأة :
طلقت نفسي وكررته مرتين أو ثلاثا نسقا فإنه يحمل على التأسيس إلا أن تدعي قبل الافتراق أنها
نوت التأكيد فإنه يقبل . قوله : ( هي ) أبرز الضمير لئلا يتوهم أن الضمير في نسقها عائد على الطلقات
المفهومة من قوله ولم يكرر أمرها وإن كان سياق المصنف في الضمائر المؤنثة العائدة عليها . قوله : ( ولاء )
وأما إن لم يكن موالاة فلا يرتدف الثاني على الأول لأنه بائن . قوله : ( وأما بعد البناء ) أي وأما لو ملكها
بعد البناء . قوله : ( فلا يشترط ) أي في التأسيس . قوله : ( نسقها ) أي بل إذا كررت : طلقت نفسي مرتين أو
ثلاثا سواء كان هناك موالاة أو لا فإنه يحمل على التأسيس . قوله : ( فإن اشترط فيه إلخ ) اعلم أن الواقع في
العقد سواء كان مشترطا أو متبرعا به حكمهما واحد من جهة عدم المناكرة ، فالأولى للمصنف أن يقول :
ولم يكن ذلك في العقد قال في المدونة : وإن تبرع بهذا بعد العقد فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة ، قال
أبو الحسن : هذا يقتضي أن التبرع في أصل العقد كالشرط ونص عليه ابن الحاجب اه . وذلك لان
ما وقع في العقد من غير شروط له حكم المشترط اه بن . قوله : ( وفي حمله ) أي ما ذكره من التخيير والتمليك .
قوله : ( إن أطلق ) بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود على الموثق المفهوم من المقام . قوله : ( هل وقع ذلك )
أي وادعى الزوج أنه بعد العقد وادعت الزوجة أو وليها أنه وقع في العقد . قوله : ( فلا مناكرة له ) راجع
لقول المصنف وفي حمله على الشرط . قوله : ( أو على الطوع ) أي التطوع بعده . قوله : ( قولان ) الأول لمحمد
بن عبد الله بن مغفل وابن فتحون . والثاني لابن العطار ، وبهذا تعلم أن اللائق بالمصنف أن يعبر بتردد .
وقال بعض الموثقين : ينبغي أن ينظر في ذلك لعرف الناس في تلك البلد فيكون القول لمدعيه ، فإن لم يكن
عرف فالقول قول الزوج أنه على الطوع بعد العقد . قوله : ( لاحتمال سهوه ) علة لقول المصنف وقبل
إرادة الواحدة . قوله : ( والأصح خلافه ) هذا ضعيف والمعتمد ما قبله الذي هو قول ابن القاسم قاله
شيخنا العدوي . قوله : ( ولا نكرة له إن دخل إلخ ) أي على المشهور خلافا لابن الجهم القائل أنها إذا أوقعت
الثلاث في التخيير المطلق كان له مناكرتها فيما زاد على الواحدة لا فرق بين المدخول بها وغير المدخول
بها . قوله : ( غير مقيد إلخ ) أي بأن قال لها : اختاري نفسك أو أمرك بيدك . وحاصله أنه إذا قال لها
ذلك والحال أنها مدخول بها فقالت : طلقت نفسي ثلاثا فإنه لا يناكرها بأن يقول لها : إنما أردت دون
الثلاث ويلزمه ما أوقعت إذ ليس له مناكرة المدخول بها في التخيير المطلق العاري عن التقييد
بطلقة أو طلقتين أو ثلاث لان اختيارها فيه إنما يكون للثلاث ، فإن أوقعت في التخيير المطلق دون الثلاث
بطل تخييرها كما يأتي . قوله : ( وإن قالت من فوض لها الزوج أمرها ) أي على جهة التخيير أو التمليك .
قوله : ( وبعده ) الواو بمعنى أو ، قال عبق تبعا لتت أو بعده بقليل ، وفي خش أو بعده بالقرب ، وبحث
فيه ابن عاشر فقال : انظر من نص على هذا القيد والذي لابن رشد إجراء هذا الحكم فيما إذا سكت عنها
حتى مضى شهران انظر المواق اه بن فقوله وبعده أي بشهرين على الصواب . قوله : ( إن كانت
مدخولا بها ) لان المدخول بها لا تقتضي في التخيير إلا بالثلاث ولا مناكرة له فيها ، فإذا قضت بأقل منها
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 409
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٠٩