الفاعل عائد على الزوج أي إن فوض الزوج الطلاق أي إيقاعه لها . قوله : ( نصب على التمييز ) أي فوض
التوكيل لها بالطلاق فهو تمييز محول عن المفعول كغرست الأرض شجرا كذا في خش وعبق ، وفيه أنه لم
يفوض لها التوكيل وإنما فوض لها الطلاق على سبيل التوكيل ، فالأولى نصبه على الحال أو على أنه مفعول
مطلق على حذف مضاف أي تفويض توكيل . قوله : ( والتوكيل ) أي على الطلاق . قوله : ( جعل إنشاء
الطلاق بيد الغير ) هذا جنس يعم التمليك والتخيير . وقوله باقيا منع الزوج منه فصل يخرجهما لان له
العزل في التوكيل دونهما ، وخرجت الرسالة عن قوله جعل لان الرسول لم يجعل الزوج له إنشاء الطلاق
بل الاعلام بثبوته . قوله : ( باقيا ) أي حال كون ذلك الانشاء باقيا . قوله : ( ذلك ) أي عزل موكله قبل تمام
الامر الذي وكله عليه لا بعده . قوله : ( إلا لتعلق حق لها زائد على التوكيل ) كدفع الضرر عنها فليس له
عزلها قبل إيقاعه . قوله : ( كإن تزوجت إلخ ) أي كما إذا قال لها : إن تزوجت عليك إلخ جوابا لقولها عند
العقد أو بعده : أخاف أن تضاررني بتزوجك علي قوله : ( فليس له حينئذ عزلها ) أي لان دفع الضرر عنها
حق لها تعلق بذلك التوكيل . قوله : ( لا تخييرا ) أي لا إن فوضه لها حالة كونه مخيرا لها أو مملكا لها أو لا إن
فوض الطلاق لها تفويض تخيير أو تمليك فهو حال أو مفعول مطلق لا تمييز . قوله : ( جعل الزوج إنشاء
الطلاق ) هذا جنس خرج عنه الرسالة ويعم التوكيل والتمليك . وقوله نصا أو حكما أخرج به التمليك .
وقوله حقا لغيره أخرج التوكيل لان الزوج لم يجعل إنشاء الطلاق حقا للوكيل بل جعله بيده نيابة
عنه . قوله : ( ومن صيغة اختاريني أو اختاري نفسك ) وكذا من صيغة اختاري أمرك . قوله : ( وهو جعل
إنشائه حقا لغيره ) هذا جنس خرج عنه الرسالة . وقوله حقا لغيره خرج به الوكالة . وقوله راجحا في
الثلاث إلخ خرج به التخيير . وقوله : ومن صيغة أمرك أو طلاقك بيدك ، وكذا كل لفظ دل على جعل
الطلاق بيدها دون تخيير كطلقي نفسك وملكتك أمرك أو وليتك أمرك كما في العتبية ، والحاصل أن
كل لفظ دل على أن الزوج فوض لها البقاء على العصمة أو الذهاب عنها فهو تخيير ، وكل لفظ دل على
جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون تخيير فهو صيغة تمليك انظر التوضيح . قوله : ( وحيل بينهما ) أي
ولا نفقة للزوجة زمن الحيلولة لان المانع من قبلها وإذا مات أحدهما زمن الحيلولة قبل الإجابة فإنهما
يتوارثان اه عدوي . قوله : ( إن تعلق به حق ) كما إذا قال لها : تزوجت عليك فأمرك أو أمر الداخلة
بيدك وتزوج عليها فيحال بينه وبين المحلوف لها حتى تجيب . قوله : ( وإلا لأدى إلخ ) أي وإلا بأن
قربها واستمتع بها قبل أن تجيب أدى إلخ . قوله : ( بخلاف التوكيل ) أي فإنه لا يحال فيه بينه وبينها .
وقوله فلو استمتع أي الزوج الموكل بها أي ولو مكرهة . قوله : ( لكان ذلك منه عزلا ) أي ولو كان
قاصدا بقاءها على توكيلها على الظاهر اه عدوي . وحيث كان ذلك عزلا فلم يقع الوطئ في عصمة
مشكوك فيها . قوله : ( ووقفت ) أي أوقفها القاضي أو من يقوم مقامه عند عدمه . وقوله : وإن قال أي
هذا إذا لم يسم أجلا بأن قال لها : أمرك بيدك أو خيرتك بل ولو سمى أجلا بأن قال أمرك بيدك
أو خيرتك إلى سنة . قوله : ( إلى سنة ) من مقول القول أي وإن قال لها : أمرك بيدك إلى سنة أو قال
خيرتك في البقاء معي أو مفارقتي إلى سنة . وقوله متى علم راجع لما بعد المبالغة وهو ما إذا قال إلى سنة .
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٠٦