إذا خيرها أو ملكها ففعلت فعلا محتملا كأن نقلت قماشها أو فعلت فعلا نحوه كبعدها عنه وتغطية
وجهها ولم ترد بذلك الفعل طلاقا فهل يعد ذلك طلاقا أو لا تردد ؟ . قوله : ( كأن تنقل إلخ ) مثال للمنفي .
قوله : ( وإلا كان طلاقا اتفاقا ) لا يقال : الفعل لا يلزم به طلاق ولو نواه . لأنا نقول : قد انضم إليه تمليكها
الطلاق ونحوه فهو من الفعل المحتف بالقرائن وهو كالصريح . قوله : ( وقبل منها تفسير قبلت ) أي أنه
إذا ملك زوجته أو خيرها فقالت قولا محتملا للطلاق ورده فإنها تؤمر بتفسيره ويقبل منها ما أرادت
بذلك . قوله : ( وتبين منه ) يحتمل أنه بسكون الياء من البينونة ويحتمل أن المراد وتبين ما الذي
أرادته من الطلاق هل هو واحدة أو أكثر ؟ قوله : ( أو بقاء على ما هي عليه ) أي حتى تتروى وتنظر
ما هو الأولى لها . قوله : ( وناكر إلخ ) يعني أن الزوج إذا فوض الطلاق لزوجته على سبيل التخيير قبل
الدخول بها فأوقعت أكثر من طلقة فله أن يناكرها فيما زاد عليها بأن يقول : ما أردت إلا طلقة
واحدة ، وأما بعد البناء فليس له مناكرتها كما يشير له بقوله الآتي ولا نكرة له إن دخل في تخيير مطلق ،
وأما المملكة إذا أوقعت أكثر من طلقة فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة قبل الدخول وبعده ، فإن
أوقعت المخيرة أو المملكة واحدة فلا نكرة له فيها بأن يقول : ما أردت طلاقا فتلزمه تلك الواحدة
قهرا عنه ولا عبرة بمناكرته . قوله : ( لم تدخل ) وكذا إن دخلت وكان التخيير بخلع لأنها تبين بواحدة
فهي كغير المدخول بها وهذا أحد قولين في ح اه بن . قوله : ( وكذا أجنبي ) أي أن الأجنبي الذي
فوض له طلاقها على سبيل التخيير أو التمليك مثل المرأة في تفصيلها من المناكرة في التمليك مطلقا وفي
التخيير إن كان لم يدخل بها . قوله : ( إن زادتا على الواحدة ) هذا موضوع المناكرة التي هي عدم رضا
الزوج بالزائد الذي أوقعته وليس هذا شرطا خلافا لبعضهم حيث جعل الشروط ستة وعد هذا
منها ، ويفهم منه أنه لا مناكرة عند الاقتصار على الواحدة ، أما المملكة فظاهر ، وأما المخيرة فعدم
المناكرة لبطلان ما لها من التخيير إذا لم تقض بالثلاث ، قال ابن عبد السلام : وهو ظاهر لان
المخيرة التي لم تدخل بمنزلة المملكة ، قال ح : لأنها تبين بالواحدة وهو المقصود اه بن . قوله : ( إن
نواها ) أي الواحدة التي يناكر في غيرها . قوله : ( فإن لم ينوها عنده ) أي بأن لم ينو عنده شيئا أو نوى
بعده . قوله : ( وبادر ) هذا هو الشرط الثاني . وقوله وحلف هو الشرط الثالث . قوله : ( للمناكرة )
أي عند سماعه الزائد على الواحدة . قوله : ( وإلا سقط ) أي وإلا يبادر وأراد المناكرة فلا
عبرة بمناكرته وسقط حقه ولو ادعى الجهل في ذلك لم يعذر بالجهل . قوله : ( ولا ترد عليها اليمين )
أي لأنها يمين تهمة وهي لا ترد كما يأتي . قوله : ( إن دخل ) شرط في مقدر أي ومحل تعجيل يمينه
وقت المناكرة إن كان دخل بالمرأة ليحكم له الآن بالرجعة وتثبت أحكام الرجعة من نفقة وغيرها .
قوله : ( فعند الارتجاع ) أي فيحلف عند إرادة الارتجاع أي عند إرادة العقد عليها برضاها .
قوله : ( فإن كرره ) أي بأن قال : أمرك بيدك أمرك بيدك مرتين أو ثلاثا . قوله : ( فيما زادته )
أي على الوحدة ويلزمه ما أوقعت من طلقتين أو ثلاث . قوله : ( بتكريره ) أي باللفظ الثاني
والثالث المكرر . وقوله التأكيد أي اللفظ الأول ، ثم إن قوله : إلا أن ينوي التأكيد يتضمنه أول
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 408
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٠٨