واحدة اه . والمصنف تبع ابن الحاجب وابن شاس في جعلهما قول محمد شاذا مقابلا للقول بالتنجيز ،
وصرح في التوضيح بأن المشهور التنجيز وهو في عهدته انظر بن . قوله : ( وإن قال إلخ ) حاصله أنه إذا قال
لزوجته : إن لم أطلقك واحدة رأس الشهر فأنت طالق الآن ثلاثا أو البتة فقال ابن القاسم : إن عجل
الطلقة التي عند رأس الشهر وهي المعلق عليها لم يقع عليه شئ بعد الشهر لوقوع المعلق عليه ، وكونها
قبل الشهر لا يضر لما علمت أن التقييد بالزمان لغو ، ألا ترى أنه إذا قال لها : أنت طالق بعد شهر فإنه ينجز
عليه الآن ، وإن أبى أن يعجلها وقف وقيل له : إما أن تعجل التطليقة الآن وإلا بانت منك الآن ، فإن
طلق بر وإن امتنع بانت منه ، فإن غفل عنه حتى جاوز الاجل ولم يفعل الواحدة قبل مجاوزته طلقت
منه البتة ، وقال أصبغ وسحنون : إن عجل الطلقة التي جعلها عند رأس الشهر لم يلزمه غيرها ، وإن أبى
أن يعجلها ترك ولم يوقف ، فإن لم يطلق حتى حل رأس الشهر بانت منه بالثلاث ، وقال المغيرة : إنه
لا يوقف حتى يأتي آخر الشهر فيبر بطلاق الواحدة عنده أو يحنث بالثلاث ، وإن عجل الطلقة قبل أن
يأتي آخر الشهر لم يخرجه ذلك عن يمينه ولم يكن له بد من أن يطلق عند رأس الشهر وإلا حنث اه عدوي .
قوله : ( بعد شهر ) المراد بالبعدية رأس الشهر كما في النص . قوله : ( بأول فراغ الاجل ) الأولى وإلا بانت
منك بالثلاث حالا لما علمت من قول ابن القاسم . قوله : ( وإنما لم يقل وإلا بانت منك ) أي بدون قوله
وإلا قيل له اما عجلتها . قوله : ( بمجرد عدم التعجيل ) أي بل لا بد من الوقف وامتناعه من تعجيل
الواحدة بعده . قوله : ( فإن غفل عنه ) أي ولم يوقف . قوله : ( قبل مجيئه ) الأولى قبل مجاوزته ، وقوله :
طلقت البتة أي تقرر الطلاق الذي ثبت أولا لا أنه يستحدث طلاق البتة الآن كما قال الشيخ
أحمد الزرقاني كذا قرر شيخنا . قوله : ( وإن حلف على فعل غيره ) أي سواء كان ذلك الغير الزوجة أو
أجنبيا . قوله : ( حكمه كنفسه ) أي حكم حلفه على فعل الغير حكم حلفه على فعل نفسه . قوله : ( إذا أثبت )
الأولى حذفه لأنه الموضوع كما قال المصنف ففي صيغة البر إلخ . قوله : ( ولا بيع ) أي إذا قال لامته :
إن دخلت أنا أو أنت أو زيد الدار فأنت حرة . قوله : ( أما البر المؤقت ) أي وهو صيغة الحنث المؤجل .
قوله : ( ولا يمنع إلخ ) إلا إذا حل الاجل ولم يحصل دخول لأنها حينئذ تعتق عليه إن كانت أمة
وتطلق عليه إن كانت زوجة وحينئذ فهو مثل الحلف على فعل نفسه أيضا . والحاصل أنه إذا كانت
الصيغة صيغة بر فالحلف على فعل الغير . كالحلف على فعله كانت الصيغة صيغة بر مطلق أو مقيد
خلافا لظاهر الشارح . قوله : ( وهل كذلك في صيغة الحنث ) كقوله : إن لم يدخل فلان الدار فأنت
طالق أو أنت حرة . قوله : ( كحكم حلفه على فعل نفسه ) أي على فعل نفسه بصيغة الحنث المطلق .
قوله : ( فيمنع من البيع والوطئ ) أي حتى يدخل فلان الدار ولو طال الزمان . قوله : ( ويدخل عليه أجل
الايلاء ) أي ويضرب له أجل الايلاء إذا رفعته الزوجة للقاضي لتضررها بعدم الوطئ . قوله : ( ويكون من يوم الرفع ) أي لا
من يوم اليمين لان يمينه ليست صريحة في ترك الوطئ . قوله : ( قدر ما يرى إلخ ) أي
فإذا رأى الحاكم أن ذلك الحالف أراد بيمينه شهرا أو جمعة فإن دخل فلان الدار في تلك المدة فقد انحلت
اليمين ، وإن مضت تلك المدة ولم يدخل وقع عليه الحنث . قوله : ( قولان ) أي لابن القاسم .
قوله : ( فالخلاف ) أي بين القولين . وقوله : إنما هو في الاجل والتلوم أي فعلى الأول يضرب له أجل الايلاء إذا
تضررت ولا يطلق عليه إلا بعد تمامه ، وأما على الثاني فلا يضرب له أجل الايلاء بل يتلوم له بقدر ما يرى
الحاكم أنه أراد بيمينه ، فإذا مضت تلك المدة ولم يدخل وقع الطلاق عليه والقولان متفقان على أنه يمنع
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٩٩