لم يفعل اه بن . قوله : ( ومثل ذلك ) أي مثل ما إذا كان الطلاق الذي حلف به بائنا ، وقوله : إذا سمعته أنه
طلقها ثلاثا أي ولم تسمعه منه البينة ولم تسمع إقراره به وإلا حكم بالتنجيز عاجلا . قوله : ( إلا كرها )
والاكراه بخوف مؤلم من ضرب أو سجن أو قتل أو أخذ مال ، ولا يقال : قد تقدم أن الاكراه على الزنا
لا يسوغ ولو خوف بالقتل . لأنا نقول ذاك مختص بالزنا بمن تعلق بها حق لمخلوق كالمكرهة وذات
زوج أو سيد ، وأما ما فقد منه ذلك فيقع فيه الاكراه بخوف مؤلم مطلقا كما في المواق عن ابن رشد وما
هنا من هذا القبيل اه بن . قوله : ( ولو غير محصن ) لا يقال : لا يتصور كونه غير محصن والفرض أنه ذو
زوجة . لأنا نقول : يتصور قبل البناء وقد علمت أن الاحصان إنما يكون بنكاح صحيح ووطئ فيه
وطأ مباحا اه بن . قوله : ( قولان ) الأول لمحمد والثاني لسحنون ، وصوبه ابن محرز قائلا : إنه لا سبيل إلى
القتل لأنه قبل الوطئ لا يستحق القتل بوجه وبعده صار حدا والحد ليس لها إقامته ، وأجاب المقري
في قواعده بأن ابن المواز يقول بقتله دفاعا كالمحارب والدفع لا يستلزم القتل اه . قال الشيخ أحمد بابا
عقبه : قلت فيختص المعنى إذا بمدافعته وإن أدت إلى قتله لا قصد قتله أو لا وهو خلاف الفرض اه بن .
قوله : ( وجوبا ) أي لكن لا يقضى عليه به كما في المدونة ، فإن لم يطق كان عاصيا بترك الواجب وعصمته
باقية غير منحلة ، ويلزم من ذلك أن الفراق المأمور به إنما يوقعه بلفظ آخر ينشئه لا أنه يقع باللفظ الأول
كما زعمه بعضهم ، إذ لو وقع الفراق به لانحلت العصمة به ووجب القضاء عليه بتنجيز الفراق والفرض
بخلافه اه بن . وإذا فارق بإنشاء صيغة فلا يحسب عليه طلقتان واحدة بالصيغة التي أنشأها وواحدة
بالتعليق ، بل طلقة واحدة بما أنشأه من الصيغة لأنها تنحية للشك الحاصل قاله في المج . قوله : ( وهو ) أي
القول بالاطلاق . قوله : ( ومثله سكوتها ) أي وكذا قولها : لا أحبك ولا أبغضك . قوله : ( إلا أن
تجيب بما يقتضي الحنث ) أي والحال أنه لم يصدقها فيما أجابت به وإلا جبر على الطلاق قطعا .
والحاصل أن محل التأويلين إذا أجابت بما يقتضي الحنث إن كذبها في جوابها ، وأما إذا صدقها في
جوابها بما يقتضي الحنث فإنه يجبر على الطلاق بالقضاء اتفاقا كما يفيده نقل ح وغيره انظر بن .
قوله : ( أي بإنفاذ الايمان ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف لأنه لا معنى للامر
بالايمان إلا الامر بإنفاذها ، فتقدير هذا المضاف ظاهر من عرف الاستعمال والمحاورات بحيث
لا يحتاج لدليل . قوله : ( المشكوك فيها ) أي مع تحققه يمينا ولم يدر ما هو منها . قوله : ( فلو حلف
وحنث إلخ ) هذا لفظ المدونة إلى قوله : يؤمر بذلك من غير قضاء ، قال ابن ناجي : فهم شيخنا أبو مهدي
قولها يؤمر على الوجوب وإنما أراد نفي الجبر ، وفهم شيخنا البرزلي قولها على الاستحباب والصواب
الأول لقرينة قولها من غير قضاء اه نقله ح . قوله : ( ولا يؤمر بالفراق ) أي الطلاق فضلا عن جبره
عليه . قوله : ( إن شك هل طلق إلخ ) وأما إن ظن أنه طلق وقع عليه . وقوله هل طلق أي وأما لو شك هل
أعتق أو لا فإنه يلزمه العتق لتشوف الشارع إلى الحرية وبغضه للطلاق ولم ينظروا للاحتياط في
الفروج ، وقد أتوا هنا على القاعدة من إلغاء الشك في المانع لان الطلاق مانع من حلية الوطئ لان الأصل عدم
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 401
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤٠١