قوله : ( والاستثناء راجع للمسألتين ) أي كما قال جد عج وتبعه الشيخ سالم السنهوري ، والمراد
بالمسألتين : إن ولدت أو إن حملت فأنت طالق . قوله : ( إلا أن يطأها مرة ) أي وينزل والحال أنها ممكنة
الحمل . قوله : ( كما لو كانت ظاهرة الحمل ) أي فإذا قال لها : إن حملت ووضعت فأنت طالق فإنه ينجز عليه
الطلاق نظرا للغاية الثانية وهي قوله : ووضعت فإنه بالنظر لها قد علق الطلاق على أمر تستقبل غالب .
قوله : ( ثم تارة يثبت ) أي يأتي بصيغة الاثبات وهي صيغة البر . قوله : ( وتارة ينفي ) أي يأتي بصيغة
النفي وهي صيغة الحنث . قوله : ( كيوم قدوم زيد ) أي فإذا قال لها ذلك فإنه ينتظر قدومه ولا يمنع
منها مدة الانتظار . قوله : ( أو لا نية له نجز إلخ ) فيه نظر بل ظاهر كلام النوادر وابن عرفة أنه إذا
كان لا قصد له فإنه ينتظر وأنه لا ينجز عليه إلا إذا قصد التعليق على نفس الزمن ، ولا فرق
بين يوم وإذا انظر ح اه بن . قوله : ( وتبين الوقوع إلخ ) . حاصله أنه إذا قدم زيد ليلا
فإنه يحنث بالقدوم ولا يتبين وقوع الطلاق أول اليوم ، وإن قدم نهارا فإنه يتبين وقوع
الطلاق من أول ذلك اليوم ، وعليه فلو كانت عند طلوع الفجر طاهرا وحاضت وقت
مجيئه لم يكن مطلقا في الحيض ، وعليه فتحسب هذا الطهر من عدتها إذ لم يقع في أثناء اليوم
المقتضي للالغاء . قوله : ( التوارث ) فإذا ماتت أول النهار عند طلوع الشمس وقدم في أثنائه فلا يرثها
لأنه تبين أنها ماتت وهي مطلقة . قوله : ( في هذا ) أي في هذا المثال وهو أنت طالق يوم قدوم زيد . وقوله
بنفس القدوم أي حيا ، وأما لو قدم به ميتا فلا شئ على الحالف لأنه لم يصدق عليه أنه قدم وإنما
يصدق عليه أنه قدم به . قوله : ( ومن هذا القبيل ) أي قول المصنف : وانتظر إن أثبت إلخ . قوله : ( من
باب تعقيب الرافع ) أي من تعقيب الطلاق الذي وقع بالرافع له . قوله : ( في المعلق عليه ) أي إذا صرفه
في المعلق عليه . قوله : ( فقط ) أي لا إن صرفه للمعلق وهو الطلاق أولهما أو لا نية له فلا ينفعه ذلك
ويقع عليه الطلاق . قوله : ( توقف على وقوع المعلق عليه ) أي وهو قدوم زيد وشفاء المريض
ومشيئة زيد ذلك . قوله : ( ولو قال إن دخلت الدار ) أي ولو قال : علي نذر أو نذر كذا أو عتق عبد
أو عبدي إن دخلت الدار إلخ . قوله : ( ورد الاستثناء للمعلق عليه فقط ) أي وأما إن رده للمعلق أو لهما
معا أو لا نية له فيلزمه ما حلف به من نذر أو عتق . قوله : ( ولم يؤجل ) أي وأما لو كان
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 396
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٩٦