قوله : ( فينجز عليه في الحال ) أي للشك في اليمين هل لزمت أم لا ؟ فيكون البقاء معها بقاء على فرج
مشكوك فيه ، لكن تنجيز الطلاق عليه هنا بحكم حاكم كما يفيده ما في ابن غازي عن ابن القاسم . قوله : ( ولا
ينتظر وجوده ) أي وجود المطر في غد فإن أمطرت بعد كلامه لم ترد إليه زوجته بعد التنجيز . قوله : ( على عدم
واجب ) أي وهو المطر في المستقبل فإنه واجب عادي فلا يتخلف ، وقد علق ذلك الحالف الطلاق على
انتفائه فلا يقع ذلك الطلاق لعدم حصول المعلق عليه . قوله : ( خلاف النقل إلخ ) الذي في بن أن ما مشى عليه
المؤلف هنا هو ما في التوضيح عن التنبيهات ، والذي لابن رشد في المقدمات يقتضي أنه ينجز عليه حالا
ولا ينتظر ، فإن غفل عنه حتى جاء ما حلف عليه فقيل يطلق عليه وقيل لا ، وقيل : إن كان حلفه أو لا
لامر توسمه مما لا يجوز له شرعا كالسحاب لم يطلق عليه وإلا طلق عليه ، إذا علمت هذا تعلم أن ما قاله
المصنف منقول غاية الأمر أنه خلاف المعتمد ، وحينئذ فلا يصح الاعتراض عليه بأن ما قاله خلاف
النقل . قوله : ( أنه يطلق عليه جزما ) أي أنه ينجز عليه الطلاق في الحال اتفاقا وقد علمت ما فيه .
قوله : ( وهل ينتظر إلخ ) حاصله أنه إذا علق الطلاق على مستقل لا يدري أيوجد أو لا فإنه ينجز عليه
الطلاق إن كانت الصيغة صيغة حنث كإن لم تمطر السماء غدا ، فإن كانت الصيغة صيغة بر وأجل
بأجل قريب فقولان . قوله : ( بأجل قريب نحو أنت طالق إلخ ) الذي في نقل التوضيح تمثيل
القريب بغد ، والذي في نقل اللخمي بشهر فلذا مثل الشارح بكل منهما . قوله : ( وأما لعادة ) أي وأما
إذا حلف لعادة والحال أنه قيد بزمن قريب كما لو قال لزوجته في شهر بؤونة أو في شهر بشنس إن
أمطرت السماء غدا أو في هذا الشهر فأنت طالق . قوله : ( من حيز البعيد ) أي وحينئذ فينجز عليه فيها .
قوله : ( كأن لم أزن أو إن لم أشرب الخمر ) أي وإن لم أقتل فلانا أو إن لم أضربه أو إن لم آخذ ماله .
قوله : ( ولا يقع عليه طلاق قبل الحكم ) فإن أفتاه مفت بوقوع الطلاق من غير حكم فاعتدت زوجته وتزوجت
ثم فعل المحلوف عليه المحرم فإن زوجته ترد إليه فعصمة الأول لم ترتفع ، وهذا لا يمنع من كون وطئ
الثاني وطئ شبهة يدرأ الحد ويلحق به الولد . قوله : ( لكن ينجز عليه في هذه الحاكم ) أي وكذلك فيما
إذا علق الطلاق على محتمل واجب شرعا كأن صليت في شهر كذا فأنت طالق ، وكذا في مسألة إن لم
تمطر السماء غدا فأنت طالق فلا يقع الطلاق فيهما قبل الحكم ، فإذا أمطرت قبل الحكم عليه بالطلاق
أو مضى الاجل ولم يصل فيه قبل الحكم عليه فالطلاق لم يلزمه شئ تأمل . قوله : ( أو علقه بما لا يعلم
حالا ولا مآلا ) هذا تكرار مع قوله : أو ما لا يمكن اطلاعنا عليه وأعاده لأجل أن يرتب عليه
ما بعده قاله الشارح بهرام . قوله : ( فينجز عليه الطلاق ) أي للشك ولزوم اليمين له حين الحلف
وعدم لزومها له فالبقاء مع تلك اليمين بقاء على فرج مشكوك فيه . قوله : ( ودين ) أي ويحلف في
القضاء دون الفتوى كما في التوضيح والمواق اه بن . قوله : ( كحلفه أنه رأى الهلال ) أي ليلة الثلاثين .
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٩٣