الأرض . وقوله للنهبة أي لأجل الانتهاب أي وأما إحضاره في إناء من غير نثر فإن خص به أعيان الناس
دون غيرهم حرم ، وإن كان يأكل منه جميع الناس بهداوة فهو جائز . قوله : ( لا الغربال ) عطف على
فاعل كره أي كره نثر اللوز لا يكره الغربال أي الطبل به في العرس بل يستحب لقوله عليه الصلاة
والسلام : أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف وأما في غير العرس كالختان والولادة فالمشهور عدم
جواز ضربه ، ومقابل المشهور جوازه في كل فرح للمسلمين . ثم إن ظاهر المصنف جواز الضرب به في
العرس ولو كان فيه صراصر وهو ما ذكره القرطبي ، وقيل محل الجواز إذا لم يكن فيه صراصر أو جرس
وإلا حرم وهو ما في المدخل ، واعتمد الأول عج ، واعتمد الثاني اللقاني كذا في عبق ، واعترضه بن
بأن الذي نقله ح عن القرطبي وصاحب المدخل وغيرهما حرمة ذي الصراصر وهو الصواب
لما فيها من زيادة الاضطراب . قوله : ( أي الدف المعروف بالطار ) قال ابن عرفة : هو المسمى عندنا بالبندير ،
قال بن : مقتضى كلامه ولو كان فيه أوتار لأنه لا يباشرها بالقرع بالأصابع كالعود ونحوه من الآلات
الوترية . زروق : رأيت أهل الدين ببلادنا يتكلمون في أوتاره ولم أقف فيه على شئ . قوله : ( فلا يكره
ولو لرجل ) أي فلا يكره الطبل به ولو كان الطبل به صادرا من رجل خلافا لأصبغ القائل بالمنع له
وإنما يجوز للنساء . قوله : ( وهو الطبل الكبير إلخ ) وقيل إنه الطبلخانا وهو طبلان متلاصقان أحدهما
أكبر من الآخر وهو المسمى بالنقرازان ، وقال ميارة : هو طبل صغير طويل العنق مجلد من جهة واحدة
وهو المعروف الآن بالدربكة ، وفي الحديث بالكوبة والقرطبة . قوله : ( وفي كراهتهما إلخ ) المعتمد من
الأقوال الثلاثة أولها وهو قول ابن حبيب . والحاصل أن الطبل بجميع أنواعه يجوز في النكاح ما لم
يكن فيه صراصر أو ولو كان فيه على ما مر من الخلاف ، وأما في غير النكاح فلا يجوز شئ منه اتفاقا
في غير الدف وعلى المشهور بالنسبة للدف اه تقرير شيخنا عدوي . قوله : ( وتجوز الزمارة والبوق ) أي يجوز
التزمير بهما في النكاح وأما في غيره فحرام . ثم ظاهر كلام المصنف سواء كان التزمير بهما كثيرا أو يسيرا مع أن
ابن كنانة قيد الجواز بما إذا كان التزمير بهما يسيرا وإلا حرم ، فعلى المصنف المؤاخذة في إطلاقه ، ثم بعد هذا
فعج اعتمد كلام ابن كنانة مع التقييد ، والشيخ إبراهيم اللقاني قد ضعفه وجزم بالحرمة ولو كان التزمير بهما
يسيرا قوله : ( فالراجح حرمتها إلخ ) مقابله ما قاله بعضهم من جوازها في النكاح خاصة وهو ضعيف .
فصل إنما يجب القسم للزوجات في المبيت قوله : ( للزوجات المطيقات ) أي بالغات أم لا ،
صحيحة كانت الزوجة أو مريضة ، وقوله للزوجات في المبيت هذا هو المحصور فيه فالمعنى لا يجب القسم
لاحد في شئ إلا للزوجات في المبيت فهو على حد : ما ضرب إلا زيد عمرا ، أي ما ضرب أحد أحدا إلا
زيد عمرا . وقوله لا للسراري قال في المدونة : وله أن يقيم عند أم ولده ما شاء ما لم يضر بالزوجة ، قال ح : أي
بأن يزيد السرية على الزوجة ابن عرفة ابن شاس لا يجب القسم بين المستولدات وبين الإماء ولا
بينهن وبين المنكوحات . قوله : ( كالوطئ والنفقة ) أي والميل القلبي . قوله : ( كمحرمة ومظاهر منها ) مثل
للامتناع شرعا بمثالين ليعلم أنه لا فرق بين أن يكون سبب الامتناع منه كالظهار أو منها كالاحرام .
قوله : ( لا في الوطئ ) أي ولا في النفقة ولا في الكسوة ، وإنما لكل ما يليق بها ، وله أن يوسع على من شاء
منهن زيادة على ما يليق بمثلها ، قال ابن عرفة ابن رشد مذهب مالك وأصحابه أنه إن قام لكل واحدة بما
يجب لها بقدر حالها فلا حرج عليه أن يوسع على من شاء منهن بما شاء . وقال ابن نافع : يجب العدل بينهن
في ماله بعد إقامته لكل واحدة بما يجب لها والأول أظهر اه ح . قوله : ( إلا لاضرار ) استثناء من
محذوف أي لا يجب القسم في الوطئ في سائر أحواله إلا لاضرار فيجب القسم فيه بمعنى التشريك
على الوجه الذي لا يضر وإن لم يستويا فيه . قوله : ( أي قصد ضرر ) حصل ضرر بالفعل أم لا .
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٣٩