لان سماع الغناء إنما يحرم إذا وجد واحدا من هذه الأمور الثلاثة وإلا كان مكروها فقط إن كان من
النساء لا من الرجال . قوله : ( من نحو قشر بطيخ ) لأنه إذا نشف تقطع ، وفي عبق نقلا عن ح أنه
يستثنى من المحرم تصوير لعبة على هيئة بنت صغيرة لتلعب بها البنات الصغار فإنه جائز ، ويجوز بيعهن
وشراؤهن لتدريب البناة على تربية الأولاد . قوله : ( بخلاف ناقص عضو ) مثله ما إذا كان مخروق
البطن كما قال شيخنا العدوي . قوله : ( فتسقط الإجابة مع ما ذكر ) أي من حضور من يتأذى به ووجود
منكر في المجلس وصور حيوان كاملة ذات ظل . قوله : ( في ذي هيئة ) أي معه ففي بمعنى مع أو المعنى ولو
كان اللعب المباح واقعا في حضرة ذي هيئة . قوله : ( على الأصح ) أي لقول القاضي أبي بكر الحق الجواز ،
ومقابل الأصح رواية ابن وهب : لا ينبغي لذي هيئة أن يحضر موضعا فيه لهو وإنما كان الأول
أصح لان النبي صلى الله عليه وسلم حضر ضرب الدف ، ولا يصح أن ذا الهيئة أعلم وأهيب من النبي
صلى الله عليه وسلم . قوله : ( كمشي على حبل إلخ ) إنما منع ذلك ونحوه كالنط من الطارة واللعب بالسيف
للخطر والغرر في السلامة لكن جرت العادة الآن بالسلامة . وفي بن عن ابن رشد : أن المشهور أن
عمل ذلك وحضوره جائز للرجال والنساء وهو قول مالك وابن القاسم ، غاية الأمر أنه يكره لذي
الهيئة أن يحضر اللعب . قوله : ( وكثرة زحام ) عطف على فاعل يحضر مضمنا معنى يوجد أي إن لم يوجد من
يتأذى به وكثرة زحام أو معمول لمقدر عطف على يحضر أي ولم يكن كثرة زحام على طريقة :
علفتها تبنا وماء باردا . وإلى الثاني أشار الشارح بقوله : ولم يكن هناك كثرة زحام . قوله : ( وإغلاق باب
دونه ) أي عنده أي عند حضوره . قوله : ( فإن علم ذلك ) أي فإن علم أن الباب يغلق عند حضوره ولو
لمشاورة جاز التخلف لما في ذلك من الحطة ، ومنه يؤخذ إباحة التخلف لمن يلحقه حطة بارتفاع آخر عليه
من غير موجب كما قرره شيخنا . تنبيه : ومن جملة ما يسقط الإجابة علمه بفوات الجمعة إذا ذهب ،
وكون الطريق أو البيت فيه نساء واقفات يتفرجن على الداخل ، وكون الداعي جميلا أو عنده جميل
ويعلم المدعو أنه إذا حضر يحصل له منه لذة وكون الداعي امرأة غير محرم أو خنثى ، وكون المدعو جميلا
يعلم أنه إذا ذهب يخشى منه الافتتان فلا تجب عليه الإجابة ، وكذا إذا كانت الوليمة لغير مسلم فلا تجب
إجابته ولو كان الداعي مسلما ، ولا تحرم أيضا ما لم يلزم على إجابته التكلم في حقه وإلا حرم ، وكذا إذا
كان في البيت كلب لا يحل اقتناؤه ، أو كان في الطعام شبهة كطعام مكاس أو خص بالدعوة الأغنياء فلا
تجب عليهم الإجابة اه تقرير شيخنا عدوي . قوله : ( وفي وجوب أكل المفطر ) أي قدر ما يطيب به
خاطر رب الوليمة . قوله : ( تردد للباجي ) أي تحير له حيث قال : لم أر لأصحابنا فيه نصا جليا ، واعترضه ابن عرفة
برواية محمد عليه أنه يجيب وإن لم يأكل ، وبقول الرسالة وأنت في الأكل بالخيار الجزولي ، وفي الترمذي
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من دعي فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك اه . ابن رشد : الأكل
مستحب لقوله عليه الصلاة والسلام : فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان صائما فليصل ، أي يدع ، فحمل مالك
الامر على الندب للحديث المتقدم لان أعمال الحديثين أولى من طرح أحدهما . قوله : ( ولا يدخل ) أي
محل الوليمة . قوله : ( أي يحرم عليه الدخول ) أي سواء أكل أو لم يأكل . وقوله : إلا بإذن أي في الدخول .
قوله : ( فلا يحرم ) أي لا يحرم دخوله ولا أكله لأنه مدعو حكما بدعوى متبوعه . قوله : ( وكره نثر اللوز ) أي على
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٣٨