قام من اثنتين في الصلاة ثم رجع فجلس أنه يسجد بعد السلام ويسقط عنه برجوعه ما كان لازما له
من السجود القبلي . وقوله بأن قدم الحلق أي قبل فراغه من الحج . قوله : ( ولا بد من الهدي ) أي لترك
الامر الواجب عليه وهو تأخير الحلاق . وقوله : وعليه فدية أي لحلقه الذي فعله . والحاصل أن الواجب
أصالة ترك الاحرام بالحج حتى يحلق للعمرة ، فإن خالف ذلك الواجب وأحرم به قبل حلاقها لزمه
تأخير الحلق للفراغ من الحج وأهدى لترك ذلك الواجب الأصلي ، فإن قدم الحلق قبل الفراغ من
الحج لزمه هدي لترك التأخير الواجب والفدية لإزالة الأذى . قوله : ( بأن يحرم بعمرة ثم يحل منها إلخ )
أي سواء كانت تلك العمرة صحيحة أو فاسدة . قوله : ( فيصير متمتعا قارنا ) أي ولو تكرر منه فعل العمرة
في أشهر الحج ثم حج من عامه فهدي واحد يجزئه قاله في النوادر . قوله : ( لأنه تمتع ) أي انتفع . وقوله :
من عمرته أي بعد عمرته وفيه أن كل معتمر يتمتع بعد عمرته بالنساء والطيب سواء حج بعدها أو لم
يحج بعدها تحلل من عمرته في أشهر الحج أو لا ، مع أنه لا يسمى متمتعا إلا أن يقال : علة التسمية
لا تقتضي التسمية قوله : ( وشرط دمهما إلخ ) ظاهره أنها ليست شروط في التسمية وهو أحد قولين ، وقيل
إنها شروط في التسمية والدم معا ، وتظهر ثمرة الخلاف لو حلف أنه متمتع أو قارن ولم يستوف
الشروط لم يحنث على الأول ويحنث على الثاني . قوله : ( عدم إقامة ) المراد بها الاستيطان وهو الإقامة
بنية عدم الانتقال ، وحاصله أن شرط دمهما أن لا يكون مقيما وقت الاحرام بهما بمكة ولا بما في
حكمها مما لا يقصر المسافر منها حتى يجاوزه . قوله : ( مكان معروف ثم ) أي هناك وهو ما بين الثنية التي
يهبط منها . المقبرة مكة والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر ، ولا خصوصية لذي طوى بل المراد كل
مكان في حكم مكة مما لا يقصر المسافر منها حتى يجاوزه . قوله : ( أي وقت إحرامه بهما ) أي بالقران
والتمتع ، والمراد وقت الاحرام بالعمرة منه ، فلو قدم آفاقي محرما بعمرة في أشهر الحج ونيته السكنى
بمكة أو بما في حكمها ثم حج من عامه وجب عليه هدي التمتع وليس كالمقيم قوله : ( بل وإن كانت
بانقطاع ) أشار الشارح إلى أن هذه المبالغة راجعة للمفهوم . قوله : ( بأن انتقل إلخ ) تصوير للانقطاع
بها . قوله : ( أو كان متوطنا بها ) أي بمكة سواء كان من أهلها أو من غيرهم استوطنها قبل ذلك بأهله أو
بغيرهم . وقوله : أو خرج لحاجة عطف على ما في حيز إن قوله : ( لا إن انقطع ) أي المكي وحاصله أن المكي
إذا انقطع بغير مكة رافضا سكناها فإن حكمه حكم من قدم من غير أهل مكة فيلزمه دم المتعة والقران ،
وأما إن لم يرفض سكناها فهو . قوله : أو خرج لحاجة . قوله : ( وقدم بالعمرة ) أي في أشهر الحج ويحتمل
أن ضمير بها لأشهر الحج والباء للملابسة على الأول وعلى الثاني بمعنى في ، ومعلوم أن من قدم في أشهر
الحج لا يكون متمتعا إلا إذا كان قدومه بعمرة لا إن كان بحج . قوله : ( وندب دم التمتع ) أي وكذلك
القران قوله : ( تأويلان ) الاطلاق للتونسي والتقييد للخمي . وقوله المعتمد الأول اعترضه أبو علي
المسناوي قائلا : لم أر من ذكر أن الأول هو المذهب اه بن . قوله : ( وشرط دمهما ) أي القران والتمتع .
قوله : ( وحج من عامه ) أي فلو حل من عمرته في أشهر الحج ثم لم يحج إلا من قابل أو فات المتمتع
الحج أو القارن وتحللا بعمرة كما هو الأفضل فلا دم ، فلو بقي القارن على إحرامه لقابل لم يسقط
عنه الدم . قوله : ( ويشترط للتمتع ) أي لدمه ، وأشار الشارح بتقدير يشترط إلى أن قوله وللتمتع إلخ
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٢٩