أنه المعتمد ، قال الأزرقي عن ابن إسحاق : كان الحجر زربا لغنم إسماعيل ثم إن قريشا أدخلت فيه أذرعا
من الكعبة . قوله : ( وأما الخروج إلخ ) جواب عما يقال : إن وقوعه داخل المسجد شرط سابع لا سادس
إذ السادس خروجه عن الحج . وحاصل الجواب أن خروجه عن الحجر من تمام الخامس لا أنه
شرط مستقل . قوله : ( لان حاصله ) أي حاصل الشرط الذي قبله الخروج عن البيت ومن جملة
البيت الحجر . قوله : ( إن قطع الجنازة ) أي لأجل الصلاة عليها ولو صلى عليها في المسجد . قوله : ( ولا
يجوز إلخ ) حاصله أنها إذ لم تتعين عليه فلا يجوز قطع الطواف لها فإن قطعه لها ابتدأه ولا يبني على ما
فعل ولو كان الطواف تطوعا ، وكذا إن تعينت ولم يخش تغيرها فلا يقطع وإذا قطعه لها ابتدأه ، وأما إن
خشي تغيرها قطع الطواف لأجلها وجوبا ويبني على ما فعل من الأشواط ، كما أنه يجب عليه قطع
الطواف إذا أقيمت عليه الفريضة وبعد إتمامها يبني على ما فعله من الأشواط . قوله : ( لأجل نفقة ) أي
لأجل طلب نفقة قوله : ( إن خرج من المسجد ) أي لأجل طلب النفقة وقوله : ( وإلا بنى ) أي وإلا بأن
طلبها في المسجد ولم يخرج منه بنى قوله : ( بعد فراغه ) أشار إلى أن السعي لا يعد طولا قوله : ( وإلا بنى )
أي وإلا يطل الزمن بنى . قوله : ( كالإفاضة ) أي إذا كان قدم السعي عقب طواف القدوم . قوله : ( أو
صلاها منفردا ) أي في بيته أو في المسجد الحرام أو صلاها جماعة في بيته ، وأما لو صلاها جماعة في
المسجد الحرام وأقيمت عليه للراتب وهو في الطواف فهل يقطعه ويخرج لان في بقائه طعنا على
الامام ولا يقطعه لان تلبسه بالطواف يمنع من الطعن ؟ قال شيخنا العدوي : والظاهر الأول واستظهر
بعض شيوخنا الثاني قوله : ( مقام إبراهيم على الرجح ) أي بناء على أن الراتب لا يتعدد ، وعلى مقابله
فالمراد وقطعه لإقامة الفريضة للراتب بأي محل كان ، والمراد بمقام إبراهيم محل هناك يصلى فيه بإمام
راتب وليس المرد به الحجر المعلوم . قوله : ( ليبني ) أي بعد الفراغ من الفريضة على ما فعله من أول
الشوط . قوله : ( وبنى ) أي على ما فعل من الأشواط إن رعف وغسل الدم . قوله : ( بشرط أن لا يتعدى )
أي في غسل الدم . وقوله : وأن لا يبعد المكان أي الذي يغسل فيه الدم . قوله : ( ليفيد البناء في القطع
للفريضة ) أي كما هو مذهب الموطأ والمدونة والعتبية . وحكى ابن رشد عليه الاتفاق وقال : لا خلاف
أعلمه في ذلك . قوله : ( ويبني قبل تنفله ) أي ويبني الشخص الذي قطع لأجل إقامة الفريضة قبل تنفله .
قوله : ( وكذا إن جلس طويلا بعد الصلاة ) أي ولو كان جلوسه لذكر . قوله : ( والراجح أنه لا يبنى )
بل يبطل ويبتدئ أي بعد طرحها إن لم يتعلق به شئ منها وبعد غسلها إن تعلق به شئ منها سواء طال
أو لم يطل ، وما ذكره الشارح من الراجح ذكره ابن أبي زيد عن أشهب . واعلم أن المسألة ذات أقوال
ثلاثة ذكرها ابن رشد في سماع القرينين : أحدهما لمالك كراهة الطواف بالثوب النجس قال
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٢