في حلفه : لا أدخل على فلان بيتا أو لا اجتمع معه في بيت . قوله : ( وبدخوله عليه ميتا ) أي قبل الدفن . وقوله :
في بيت يملكه أي ذاتا أو منفعة . وقوله في حلفه لا أدخل عليه بيتا الأولى بيته ولو قال حياته أو
ما عاش لأنهما عرفا بمعنى أبدا . وقوله : لان له فيه حقا أي لان للميت في البيت الذي يملك ذاته أو منفعته
حقا وهو تجهيزه به فجرى ذلك مجرى الملك . قوله : ( ولو استمر إلخ ) أي خلافا لما نقله ابن يونس حيث
قال بعض أصحابنا : وينبغي على قول ابن القاسم أنه لا يجلس بعد دخول المحلوف عليه فإن جلس
وتراخى حنث ويصير كابتداء دخوله هو عليه اه . قال ح : وفيه نظر لأنه قد تقدم أنه لا يحنث
باستقراره في الدار إذا حلف لأدخلها وكذلك هنا لأنه إنما حلف على الدخول فتأمله اه بن .
قوله : ( إن لم ينو المجامعة ) أي إن لم ينو الحالف بدخوله عليه بيتا اجتماعه معه في البيت لا حقيقة الدخول . وقوله :
وإلا حنث أي الحالف بدخول المحلوف عليه وإن لم يحصل جلوس . قوله : ( أي إدراجه في كفنه ) أي
خلافا لما استظهره البدر من عدم الحنث به ، وأولى من التكفين في الحنث شراء الكفن له ولو لم يكن
الثمن من عنده لأنه نفع في الجملة . قوله : ( فيما يظهر ) أي لان هذا كله من توابع الحياة وهذا الذي استظهره
هو ما اختاره بن والمسناوي خلافا لعبق حيث قال : إنه لا يحنث ببقية مؤن التجهيز ، وأما إذا لم
يقل حياته أو قال أبدا فإنه يحنث بفعل ما عاد منه منفعة له بعد الموت من مؤن التجهيز والدفن والصلاة
والصدقة عليه والدعاء له من غير خلاف ، وفي كبير خش : إذا حلف لا ينفع فلانا فإنه يحنث بنفع
أولاده الذين تجب نفقتهم عليه . قوله : ( إن أوصى أو كان مدينا ) أي لأنه في تلك الحالة كان له حقا باقيا
في التركة فصدق عليه أنه أكل من طعامه . قوله : ( بشئ معلوم غير معين ) أي كمائة دينار مثلا
وحنث الحالف أي الذي حلف لا كلمهم فلانا . قوله : ( كان عازما حين الكتابة ) أي على كلامه أو كان
غير عازم على ذلك . قوله : ( إن وصل ) أي وكان الوصول بأمر الحالف ، وأما لو دفعه الحالف للرسول
ثم بعد ذلك أمره بعدم إيصاله للمحلوف عليه فعصاه وأوصله فلا يحنث الحالف لا بإيصاله ولا
بقراءته على المحلوف عليه كما يأتي . قوله : ( يستقل به الزوج ) أي فلا يتوقف على حضور الزوجة ولا على
مشافهتها . قوله : ( لا يستقل به الحالف ) أي فيتوقف على حضور المخاطب ومشافهته . قوله : ( أو أرسل له )
أي أو أرسل الحالف للمحلوف عليه . قوله : ( وبلغه الرسول ) أي وبلغ الرسول المحلوف عليه الكلام
أي وأما مجرد وصول الرسول فلا يوجب الحنث . قوله : ( فينوي في الرسول مطلقا ) أي لموافقة نيته
لظاهر لفظه ولم ينو في الكتاب والعتق والطلاق أي لان نيته مخالفة لظاهر لفظه لان الكلام شامل
للغوي والعرفي ، بخلاف كلام الرسول فإنه لم يحصل به كلام لا لغة ولا عرفا . قوله : ( وبالإشارة إلخ ) أي
سواء كان سميعا أو أصم أو أخرس أو نائما ، لكن الذي في ح أن الراجح عدم الحنث مطلقا خلافا
لظاهر المصنف إذ هو قول ابن القاسم واستظهره ابن رشد وعزاه لظاهر الايلاء من المدونة ، ونص ابن
عرفة وفي حنثه بالإشارة إليه ثالثها في التي يفهم بها الأول لابن رشد عن أصبغ مع ابن الماجشون .
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص١٤٦