يحنث بكل فرع للطلع وكل فرع للبن وإن لم يكن ناشئا عن تلك النخلة أو تلك الشاة . والحاصل أنه
ليس المنظور له الفرعية من حيث كونها للطلع واللبن بل من حيث كونها للنخلة والشاة وإن كان فرع
الشاة والنخلة فرعا للطلع واللبن . قوله : ( لكن الراجح ) أي كما هو قول ابن القاسم خلافا للمصنف تبعا
لابن بشير القائل بالحنث في الفرع ، وقد شهره ابن الحاجب واعترضه في التوضيح بأنه لم ير من ذكره
إلا ابن بشير . قوله : ( في الخمس ) أي ما إذا جمع بين من واسم الإشارة ، أو حذف من أو اسم الإشارة أو
حذفهما معا وعرف الأصل أو نكره . قوله : ( فظاهر ) أي لكونه حلف على عدم الأكل منه ثم أكل .
قوله : ( وأعاد هذه ) أي مع أنه ذكرها أولا بقوله : وبالشحم في اللحم قوله : ( كأن قال له إلخ ) أي فحلف أنه لا يأكل
من حنطته هذه فيحنث بالأكل منها ومما أنبتته وبالأكل مما اشتراه بثمنها . قوله : ( وهذا إذا كانت المنة
في شئ معين ) أي وهذا إذا كان القصد باليمين قطع المنة بشئ معين أي كالمنة عليه بالأكل من حنطته .
قوله : ( فيحنث بكل شئ وصله منه ) سواء كان طعاما أو شرابا أو لباسا أو شيئا يستعين به على تحصيل
معاشه كدابة لحرث عليها . والحاصل أنه إذا من عليه بشئ معين فحلف عليه فإنه يحنث به وبما تولد
منه وبما اشتراه من ثمنه ، ولا يحنث بما أعطى له من غيره سواء نوى ذلك عند يمينه أو لم ينو شيئا ،
وأما إذا نوى عند يمينه أنه لا ينتفع منه بشئ أو نوى قطع منته مطلقا فإنه يحنث بكل ما وصل منه .
قوله : ( لا يطلقون على الحمام اسم البيت ) أي ولا على الحانوت والخان ومحل القهوة ، وحينئذ فلا يحنث
بدخول الحمام ولا الخان ولا الحانوت ولا محل القهوة في حلفه : لا أدخل بيتا وإن كان كل واحد مما
ذكر يقال له بيت لغة لتقدم المدلول العرفي على المدلول اللغوي كما مر . قوله : ( في دار جاره ) أي جار المحلوف
عليه كان جارا للحالف أيضا أو لا . قوله : ( والظاهر في هذا ) أي الفرع عدم الحنث بدخوله عليه في بيت
جاره لان العرف الآن أنه لا يقال لبيت جارك أنه بيتك ، وإنما يقال بيتك لما تملك ذاته أو منفعته ، والايمان
مبناها العرف . قوله : ( أو بيت شعر ) العرف الآن يقتضي عدم الحنث فيه ، إذ لا يقال للشعر في العرف
الآن أنه بيت وإن كان يقال له لغة ، والمدلول العرفي يقدم على اللغوي كما مر . قوله : ( إلا لنية أو بساط )
أي كأن يسمع بقوم انهدم عليهم المسكن فحلف عند ذلك أنه لا يسكن بيتا فلا يحنث بسكنى بيت
الشعر . قوله : ( في حبس ) أي بسبب حبس . وقوله بحق أي وأما لو حبس عنده ظلما فلا حنث .
قوله : ( عام ) احترز به عن المسجد المحجور فيحنث بدخوله عليه . قوله : ( فلا حنث ) أي عليه
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص١٤٥